إطلاق صاروخ من نوع شاهين الإيراني في نوفمبر 2010 (وكالة الأنباء الأوروبية)

أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري أن إسرائيل ستشن الحرب على إيران "في نهاية المطاف"، وأكد أن بلاده مستعدة لمثل هذا الاحتمال وأن الدمار سيلحق بإسرائيل. بينما اتهمت إسرائيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب أسرار نووية لإسرائيل.

وقال جعفري في تصريح نقلته وكالتا إيسنا وفارس للأنباء "الحرب ستحصل في نهاية المطاف، ولكن من غير المؤكد أين ومتى"، مشيرا إلى أن تلك الحرب إن وقعت فستكون بمثابة حرب عالمية ثالثة.

وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها إيران إلى احتمال نشوب نزاع مسلح مع إسرائيل، وكانت تستبعد في السابق مثل هذا السيناريو وتتهم قادة إسرائيل بالخداع.

وأضاف جعفري أن "هذا الورم السرطاني الذي تمثله إسرائيل يسعى إلى شن حرب علينا، ولكننا لا نعرف متى ستحصل هذه الحرب. لقد باتوا يرون أن الحرب هي الوسيلة الوحيدة لمهاجمتنا".

وقال جعفري أيضا "إذا بدؤوا بالهجوم فسيؤدي ذلك إلى دمارهم. والكل يعلم أنهم لن يكونوا قادرين على مواجهة قوة الجمهورية الإسلامية"، وأضاف حسبما نقلت عنه وكالة فارس للأنباء أن إيران "تبذل كل الجهود لتعزيز قدراتها العسكرية للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم".

وازداد التوتر بصورة كبيرة في الأسابيع الماضية مع تهديد إسرائيل بشن ضربات جوية على المنشآت النووية الإيرانية، وذلك بعد يومين من إقرار مجلس الشيوخ الأميركي ليلة الجمعة قرارا غير ملزم يطالب بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وطالب القرار الذي وافق عليه كل أعضاء المجلس عدا عضو واحد، الولايات المتحدة بأن "تنتهج سياسة مغايرة لسياسة الاحتواء، ومنع إيران من حيازة أسلحة نووية إذا كان ذلك ضروريا".

وقال القرار المشترك للحزبين الجمهوري والديمقراطي إن الوقت ينفد بشأن النهج الدبلوماسي ورفض أي سياسة من جانب الولايات المتحدة تعتمد على الجهود الرامية إلى احتواء إيران "ذات القدرة على تصنيع أسلحة نووية".

واختتم القرار ببيان ذكر أنه "لا شيء في القرار يمكن تفسيره على أنه تفويض باستخدام القوة أو بإعلان حرب".

أسرار نووية
في السياق، نقل تلفزيون برس تي في الناطق بالإنجليزية عن النائب البرلماني الإيراني جواد جهانكير زاده قوله إن زيارات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو المتكررة لتل أبيب وطلبه آراء المسؤولين الإسرائيليين في الأنشطة النووية الإيرانية "تشير إلى أن المعلومات النووية الإيرانية قد كشفت للنظام الصهيوني وأعداء آخرين للجمهورية الإسلامية".

وأضاف "إذا أدت تصرفات الوكالة إلى وقف إيران التعاون مع الوكالة الدولية فإن كل المسؤولية ستكون على عاتق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وفي الأسبوع الماضي قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي دواني إن "إرهابيين" ربما تسللوا إلى الوكالة ومقرها فيينا، وأشار إلى أن لدى الوكالة الكثير من المعلومات الحساسة عن البرنامج النووي الإيراني التي تتضمنها تقاريرها والتي قال إن من الممكن أن يستغلها مخربون.

المصدر : وكالات