نجاد سيلقي آخر خطاب له في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

قالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أمس السبت إن الولايات المتحدة رفضت منح نحو عشرين مسؤولا إيرانيا -بينهم وزيران- تأشيرات دخول إلى أراضيها لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد هذا الأسبوع. 

ويلقي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد -الذي دأب على حضور اجتماعات الجمعية العامة منذ توليه منصبه عام 2005- آخر خطاب له أمام الجمعية يوم الأربعاء القادم، ويلقي يوم الاثنين كلمة في اجتماع بشأن "حكم القانون".

وذكرت وكالة فارس أن الولايات المتحدة رفضت حوالي عشرين طلبا من بين نحو 160 طلبا لتأشيرات الدخول قدمها الوفد الإيراني قبل شهرين.

ولم تقدم الولايات المتحدة أي أسباب لقرارها، لكن عددا كبيرا من المسؤولين الإيرانيين يخضعون لحظر السفر في إطار عقوبات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي واشنطن لم يكن لدى وزارة الخارجية الأميركية تعليق فوري على الأمر.

ولم تعلن وكالة فارس اسميْ الوزيرين اللذين رفضت الولايات المتحدة منحهما تأشيرة الدخول، وقالت إن الرئيس الإيراني سيرافقه مدير مكتبه أسفنديار رحيم مشائي ووزير الخارجية علي أكبر صالحي.

وأعلنت الوكالة اسميْ اثنين من المسؤولين الممنوعين من السفر إلى نيويورك، وهما عضوان في إدارة أحمدي نجاد هما محمد شيخان المسؤول عن الاتصالات والمعلومات، ومحمد جعفر بهداد المسؤول عن الشؤون السياسية. 

أميركا تتبع سياسة لإصدار التأشيرات بما يتفق مع ميثاق المنظمة الدولية (الفرنسية-أرشيف)

التأشيرات للأجانب
وقال مسؤول أميركي -طلب عدم نشر اسمه-لرويترز إن "التأشيرات الممنوحة للمسؤولين الأجانب لحضور اجتماعات الأمم المتحدة في منطقة مقر الأمم المتحدة يفصل فيها طبقا لكل القوانين والإجراءات المطبقة بما في ذلك القانون الأميركي واتفاقية المقر لكن أوراق التأشيرات سرية".

وبصفتها البلد المضيف لمقر الأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة تتبع سياسة لإصدار التأشيرات لأعضاء الوفود الأجنبية بما يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة الموقع عام 1947 بغض النظر عن النزاعات مع الدول. 

لكنها أحيانا ترفض إصدار تأشيرات لمسؤولين حكوميين من إيران التي لا تربطها بها علاقات دبلوماسية منذ عام 1979، والتي تتهمها بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وهي تهمة تنفيها طهران.

وفي عام 2009 بينما كانت السلطات الإيرانية تسحق الاحتجاجات ضد إعادة انتخاب أحمدي نجاد، قالت إيران إن وفدا يرأسه النائب الأول للرئيس حرم من الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة لحضور مؤتمر للأمم المتحدة بشأن الأزمة المالية العالمية. 

واستغل أحمدي نجاد -الذي تنتهي فترته الرئاسية الثانية والأخيرة العام القادم- خطاباته السابقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة للدفاع عن البرنامج النووي الإيراني، والتأكيد على سلميته، وتوجيه انتقادات حادة لإسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا. 

وشكك نجاد في وقوع المحرقة النازية لليهود، وفي ما إن كان خاطفون إسلاميون هم الذين قاموا بالفعل بشن هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

وعادة ما تغادر أغلبية الوفود الغربية قاعة الأمم المتحدة خلال خطابات نجاد احتجاجا على تصريحاته.

المصدر : وكالات