غروت: تخفيف شروط دخول البضائع الإسرائيلية لأسواق أوروبا ليس مسموحا به (الجزيرة-أرشيف)
خالد شمت-برلين
 
طالبت نائبة ألمانية البرلمان الأوروبي بتأجيل تطبيق الاتفاقية الإضافية الجديدة لتسهيل دخول المنتجات الصناعية الإسرائيلية إلى الأسواق الأوروبية، لحين مراجعة مدى مخالفتها للاتفاقيات المؤسسة للاتحاد الأوروبي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وكانت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي وافقت الأربعاء الماضي على الاتفاقية المسماة "تقييم المطابقة وقبول المنتجات الصناعية (أي سي أي أي)"، ويرتفع بمقتضاها مستوى العلاقات التجارية بين تل أبيب والاتحاد الأوروبي إلى مستوى غير مسبوق.

وتزيل الاتفاقية الجديدة الحواجز أمام دخول المنتجات الصناعية الإسرائيلية -خاصة الصيدلية- إلى أسواق الدول الأوروبية.

تجاوز وصدمة
واعتبرت ممثلة حزب اليسار المعارض في لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) أنيتا غروت أن خروج الاتفاقية إلى حيز التطبيق يمثل تجاوزا للخطوط الرئيسية المحددة لسياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية المنصوص عليها في اتفاقية لشبونة.

وقالت غروت للجزيرة نت إن الاتفاقية الإضافية أثارت نزاعا بين معارضيها ومؤيديها في البرلمان الأوروبي، ومثلت صدمة للمنظمات الحقوقية التي عارضت هذه الاتفاقية منذ فترة طويلة.

وأضافت أن تخفيف شروط دخول البضائع الإسرائيلية لأسواق الاتحاد الأوروبي ليس مسموحا به وفق القوانين الدولية، لاسيما في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت إلى أن الباب 49 من اتفاقية جنيف الدولية شدد على حظر إقامة المستوطنات على أراض محتلة، مضيفة أن المحكمة الأوروبية حكمت في عام 2010 بعدم مشروعية المعاملة التفضيلية للبضائع الواردة من المستوطنات الإسرائيلية في الجمارك الأوروبية.

وذكرت غروت -التي شاركت في قافلة "أسطول الحرية" التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية في المياه الإقليمية الدولية نهاية مايو/أيار 2010- أن دخول اتفاقية تقييم المطابقة وقبول المنتجات الصناعية حيز التنفيذ سيمهد الطريق دون عوائق لإصدار اتفاقيات أخرى تفتح أبواب الاتحاد الأوروبي على مصارعها أمام البضائع والمنتجات الإسرائيلية.

ولفتت إلى أن العكس هو الذي كان يتوقع حدوثه لكون الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل فيها ملاحق خاصة بحقوق الإنسان تلزمها مثل غيرها من شركاء الاتحاد الأوروبي التجاريين باحترام المعايير الأوروبية لحقوق الإنسان والديمقراطية.

واستغربت النائبة إعادة إحياء الاتفاقية الإضافية الجديدة بعد تجميدها عقب هجوم إسرائيل على "أسطول الحرية". ودعت مفوض الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان إلى مراجعة مخالفة الاتفاقية للمعايير التي تربط رفع مستوى العلاقات التجارية الأوروبية مع إسرائيل بتحقيق الأخيرة تقدما في مفاوضتها للسلام مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة