إسرائيل تلزم الصمت إزاء ترسانتها النووية (الجزيرة-أرشيف)

أعلن مدير اللجنة الإسرائيلية للطاقة النووية أن إسرائيل تعارض مبادرة للدول العربية لعقد اجتماع في فنلندا في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل حول نزع السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط.

وقال شاؤول حوريف -في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس الأربعاء- إن إسرائيل ستقاطع مؤتمرالسلاح النووي، لأن الوضع الحالي في الشرق الأوسط  ليس "مواتيا" بعد لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن أي مبادرة كهذه تتعارض مع الواقع المقلق في الشرق الأوسط، ووصف المبادرة بأنها "عقيمة ولا قيمة لها"، وأنه لا يمكن تطبيق فكرة شرق أوسط نظيف من السلاح النووي في الفترة الحالية.

ويرى حوريف أن الدافع لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية يجب أن يأتي من المنطقة نفسها ولا يمكن أن يفرض من الخارج، وأعرب عن أسفه من أن الحقائق في الشرق الأاوسط بعيدة عن أن تكون مواتية.

وأشارت الصحف الإسرائيلية إلى أن المبادرة العربية حظيت في الماضي بدعم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ويعقد مؤتمر نزع السلاح النووي في ظل التصعيد الحاصل بين القوى الغربية وبينها إسرائيل -القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط- وبين إيران، حيث تتهم هذه القوى طهران بالسعي لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الأمر الذي تنفيه طهران.

وتقول إسرائيل إن حيازة إيران سلاحا نوويا سيشكل تهديدا لوجودها، وحذرت من أنها لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية لمنع طهران من حيازة القنبلة النووية.

ويقول خبراء إن إسرائيل تمتلك برنامجا نوويا به ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية. إلا أنها تلزم الصمت حيال هذا الموضوع ولم يصدر عنها أي تأكيد أو نفي في هذا الصدد، مطبقة ما يوصف بسياسة الغموض الإستراتيجي

ويذكر أن إسرائيل عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكنها لم توقع معاهدة حظر الانتشار النووي.

نفي اتهام
من جهة أخرى، نفى حوريف اتهامات ملك الأردن عبد الله الثاني لإسرائيل بالسعي إلى عرقلة البرنامج النووي الأردني، وقال إن إسرائيل تدعم استخدام جيرانها للطاقة النووية لتلبية احتياجاتهم من الطاقة والمياه، وتؤمن بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في الشرق الأوسط طالما تحترم الدول التزاماتها الدولية تجاه معاهدة حظر الانتشار النووي.

وحسب حوريف،  فإن تل أبيب ساعدت عمان من خلال توفير "بيانات جيولوجية شاملة" لمساعدة الأردن في اختيار موقع للطاقة النووية.

وكان ملك الأردن قال -في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية- إن "المعارضة القوية لهذا المشروع مصدرها إسرائيل"، في إشارة منه للمشروع النووي لبلاده الذي يرمي لسد حاجياتها من الطاقة وتحلية مياه البحر.

وأوضح الملك الأردني أنه عندما بدأت بلاده بحث التعاون مع العديد من الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تبين لها أن تل أبيب تمارس ضغوطا على هذه البلدان لعرقلة أي تعاون بينها وبين الأردن، وتربط بين عمان وتل أبيب اتفاقية سلام وقعت في العام 1994.

المصدر : وكالات