تصريحات الباحث الألماني جاءت على خلفية نشر مجلة شارلي إبدو الفرنسية رسوما مسيئة للإسلام (الفرنسية)
ذكر باحث ألماني متخصص في الدراسات الإسلامية أن موجة الغضب التي اجتاحت العالم الإسلامي بسبب نشر مجلة فرنسية رسوما كاريكاتورية جديدة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ليس لها علاقة بالاختلافات الثقافية مع الغرب وأنهم لم يكونوا لينشروا رسوما ساخرة للبابا.

وقال الأستاذ بجامعة مونستر الألمانية توماس باور اليوم الخميس "على عكس ما هو معتقد هنا يوجد في العالم الإسلامي تراث عمره ألف عام من السخرية والفكاهة إلى جانب تراث من الرسوم الكاريكاتورية في القرنين الماضيين لم يتورع مطلقا عن تناول موضوعات دينية".

وأضاف باور أن هناك على سبيل المثال في العالم الإسلامي "سخرية مستمرة من شخصيات دينية"، مما يعني أنه لا يمكن الحديث عن غياب لروح الفكاهة في العالم الإسلامي.

وقال "لكن ما لا يمكن فهمه هناك هو السخرية من شخصيات محورية دينية سواء في الدين الإسلامي أو الأديان الأخرى"، مضيفا أن السيد المسيح والسيدة العذراء مريم والأنبياء جزء من المعتقدات الإسلامية.

وقال باور إن هذا النوع من السخرية ليس مألوفا في المجتمعات الإسلامية، كما أن إهانة الدين تعد من الأمور الذميمة لديهم، فالمسلم "ربما لا تواتيه فكرة نشر رسوم كاريكاتورية عن البابا أو الإساءة إلى المسيحية أو اليهودية كدين".

وأعرب باور عن اعتقاده بأن الاحتجاجات العنيفة التي شهدها العالم الإسلامي مؤخرا ترجع إلى شعور الكثير من الناس هناك بأنهم "دمى لمصالح النفوذ الغربي". وقال "هذا يتمثل في كل صور الاذلال السياسية مثل غزو أفغانستان والعراق والدعم المتعنت لسياسة المستوطنات الإسرائيلية وغيره".

وأشار باور إلى أن تعمد إهانة المقدسات الدينية للمسلمين هو الذي أثار تلك المشاعر لديهم، وقال: "الأمر لا يدور هنا حول محظورات دينية غامضة... كل ذلك أدى إلى غضب ليس متعلقا بالثقافة، فهذا ما كان سيشعر به آخرون".

المصدر : الألمانية