أوباما وسوتشي في أول لقاء بينهما (الفرنسية)
التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض زعيمة المعارضة في ميانمار أونغ سان سوتشي، بعد وقت قصير من تكريمها بالميدالية الذهبية للكونغرس، حيث ألقت كلمة تحدثت فيها عن "بورما (ميانمار) متعددة الإثنيات"، في إشارة ضمنية إلى قضية مسلمي الروهينغا، وهي قضية لم تنل نصيبا كبيرا في خطاباتها خلال هذه الزيارة.

ولم يدل أوباما وضيفته -التي كانت في الزي الميانماري التقليدي- بأي تصريح خلال اللقاء، الذي يعتبر الأول بين الشخصيتين الفائزتين بجائزة نوبل للسلام.

وقبل لقاء أوباما، تسلمت سوتشي من الكونغرس الميدالية الذهبية الذي كان منحها إياها غيابيا في 2008 بينما كانت قيد الإقامة الجبرية.

والميدالية الذهبية أرفع وسام يقدمه الكونغرس للشخصيات المدنية، وقد كرم بها سوتشي تقديرا لسجلها في المعارضة السلمية والتغيير الديمقراطي.

ووصفت سوتشي -متحدثة أمام نحو 500 من أعضاء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري- التكريم بـ "يوم من الأيام المجيدة في حياتي".

قضية الروهينغا
كما قالت إن "ميانمار دولة متعددة الإثنيات ونعتقد أن بإمكاننا التقدم بالوحدة والسلام"، في إشارة ضمنية إلى قضية مسلمي الروهينغا، الذين تقول منظمات حقوقية إن العشرات قتلوا منهم الصيف الماضي في ميانمار.

وكانت تتحدث في حضور وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي حضت الثلاثاء "المعارضة والحكومة على العمل من أجل وحدة" ميانمار.

ووجهت منظمات حقوقية انتقادات إلى سوتشي بسبب "صمتها" حيال الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا.

وفي ردها على كلمة لمضيفتها كلينتون -التي أكدت أن "السجناء السياسيين ما زالوا موجودين (في ميانمار), وأن "العنف العرقي والطائفي المتواصل يقلل من فرص المصالحة الوطنية"- حاولت سوتشي التقليل من أهمية مقاربة حقوق الإنسان أولا.

وقالت إن "حقوق الإنسان وسيادة القانون لا يجب إهمالهما إذا أردنا حل مشاكل المجتمعات, وعلى كل الأطراف تحمل مسؤولية القبول بهما, فلا يجب إهمال أي منهما أو الإصرار على حقوق الإنسان وإغفال سيادة القانون".

وعبرت هيومن رايتس ووتش عن غضبها من ذلك الخطاب، وقالت إن تناول سوتشي "هذه القضية على أنها متعلقة بسيادة القانون مخيب للآمال"، وتحدثت عن كراهية للمسلمين متجذرة في الثقافة الميانمارية.

وقد بدأت زعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية زيارة إلى الولايات المتحدة تستمر ثلاثة أسابيع، في ثالث جولة خارجية لها منذ إلغاء الإقامة الجبرية عنها قبل نحو عامين.

وكانت واشنطن استأنفت العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ميانمار العام الماضي، وأوفدت أول سفير لها إلى هناك منذ عقود، مما ساعد في  تخفيف العقوبات المفروضة على هذا البلد.

المصدر : وكالات