نتنياهو لحكومته: المجتمع الدولي لا يضع خطا أحمر واضحا أمام إيران (الأوروبية)

ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم وجود "خط أحمر واضح" من قبل المجموعة الدولية بمواجهة البرنامج النووي الإيراني. ومن جهة أخرى حذر إلياهو فينوغراد، الرئيس السابق للجنة التحقيق الإسرائيلية بحرب لبنان 2006، الحكومة من شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

فقد اعتبر رئيس الوزراء، اليوم الأحد، أن المجتمع الدولي لا يضع خطا أحمر واضحا أمام إيران، وشدّد على أنه يحظر على إيران أن تمتلك سلاحاً نوويا.

وقال نتنياهو لدى افتتاحه اجتماع الحكومة الأسبوعي، إنه "يجب قول حقيقة أن المجتمع الدولي لا يضع خطاً أحمر واضحاً أمام إيران".. مشيرا إلى أن طهران "لا ترى حزماً كافياً لكي توقف (تطوير) برنامجها النووي، وطالما أنها لا ترى هذا الخط الأحمر وهذا الحزم فإنها لن توقف برنامجها.. ويحظر على إيران أن تمتلك سلاحا نوويا".

وتصريح اليوم هو أول رد فعل رسمي من رئيس الوزراء منذ نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس والذي أكد أن إيران ضاعفت -رغم العقوبات الدولية- قدراتها على تخصيب اليورانيوم بموقع فوردو، واتهم التقرير طهران أيضا بعبارات شديدة اللهجة، بعرقلة عمل الوكالة بموقع بارشين.

"تحريض معاد"
وفي اجتماع الحكومة اليوم، تطرق نتنياهو إلى مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في طهران الأسبوع الماضي، وقال إنه اجتمعت 120 دولة و"استمعت إلى التحريض المعادي للسامية من جانب زعيم إيران ضد إسرائيل، ولم ينهض أحد أو غادر القاعة، وهذا أمر يدل على خطورة أكبر على ضوء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

قمة حركة عدم الإنحياز انتقدها نتنياهو واعتبرها تحريضا ضد إسرائيل (الجزيرة)

وتابع نتنياهو أن "هذا التقرير يؤكد ما قلته منذ وقت طويل، وهو أنه على الرغم من أن العقوبات تثقل العبء على إيران لكنها لا تؤخر وحدها تقدم البرنامج النووي.. ويستغل الإيرانيون المحادثات (مع الغرب) من أجل كسب الوقت والتقدم في البرنامج النووي".

أزمة عميقة
وتشير التقارير الصحفية بإسرائيل إلى وجود أزمة عميقة بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية على خلفية نية تل أبيب شن هجوم على إيران، وأن إسرائيل تعتبر أن الانتقادات الأميركية حيال ذلك قد تجاوزت حدودها المشروعة.

وقالت صحيفة معاريف اليوم إن نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك يعتبران أن الإدارة الأميركية تجاوزت، بواسطة تصريحات أدلى بها رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي مارتن ديمبسي، حدود الانتقادات الشرعية وألحقت ضررا بالغا بالردع الإسرائيلي.

وأضافت الصحيفة أن الانتقادات الإسرائيلية ضد ديمبسي بسبب إدلائه بتصريحاته في أوروبا وتأثيرها على الحلبة السياسية الأوروبية وعلى الرأي العام هناك. وكان ديمبسي صرح مؤخرا بأنه ليس معنياً بالمشاركة في هجوم إسرائيلي ضد إيران.

ومن بين المؤشرات على الأزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة قرار الأخيرة بإجراء تقليص كبير في عدد قواتها التي ستشارك في مناورة عسكرية مشتركة في تل أبيب.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين الذين التقوا مؤخرا مع نظرائهم بإسرائيل أوضحوا أنه في حال حدوث هجوم إسرائيلي ضد إيران فإن الولايات المتحدة لن تنضم إلى الحرب ضد إيران.

ونقلت عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه لا جديد في الموقف الأميركي، وما قاله ديمبسي في العلن قاله مسؤولون أميركيون خلال محادثات مغلقة مع إسرائيل.

ورأى مسؤولون إسرائيليون أن قرار واشنطن تقليص عدد القوات التي ستشارك بالمناورة المشتركة بإسرائيل رسالة واضحة لتل أبيب تفيد بأن الموقف الأميركي يعارض بشدة أي هجوم إسرائيلي أحادي الجانب قبل الانتخابات الأميركية.

فينوغراد: الهجوم على إيران يمكن
أن يهدد مستقبل إسرائيل ( الأوروبية)

فينوغراد يحذر
على صعيد متصل، حذر فينوغراد -الرئيس السابق للجنة التحقيق الإسرائيلية في حرب لبنان 2006- الحكومة من شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي قال فينوغراد اليوم الأحد إن مثل هذا الهجوم يمكن أن يهدد مستقبل إسرائيل. وأعرب عن شعوره بعدم الثقة حيال قرار محتمل لرئيس الوزراء ووزير دفاعه بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

وتساءل فينوغراد "كيف لنتنياهو وباراك وحدهما تقرير شن هذه الضربة رغم أن  كل رؤساء أجهزة الاستخبارات الحاليين والسابقين من شين بت إلى موساد إلى المخابرات العسكرية نصحوهما بعدم شنها".

ومنذ عدة أسابيع تكثفت التكهنات بوسائل الإعلام وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول احتمال شن ضربة عسكرية على المنشآت النووية الإيرانية. وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية تكهنت بضربة عسكرية إسرائيلية للمنشآت الإيرانية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

يُذكر أنه في الوقت الذي تنظر فيه إسرائيل إلى النووي الإيراني على أنه تهديد لوجودها، فإن طهران تصر على أن هذا البرنامج معد للأغراض السلمية فقط.

المصدر : وكالات