تعزيزات أمنية بولاية وردك بعد استهداف قاعدة عسكرية أميركية (الأوروبية)
قررت القوات الأميركية بولاية وردك، جنوبي العاصمة الأفغانية كابل، إخلاء قاعدتها العسكرية بعد هجمات لمسلحي طالبان أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين وأربعة رجال شرطة أفغان. كما علّق قائد القوات الأميركية الخاصة بأفغانستان تدريب كل المجندين الأفغان الجدد.

فقد أكد شاهد الله شاهد، المتحدث باسم حاكم الولاية، أن القوات الأميركية انسحبت من القاعدة دون التنسيق مع السلطات المحلية.

في هذه الأثناء، نقل مراسل الجزيرة عن إلهام منصور أحد القياديين الميدانيين لـحركة طالبان، قوله إن مقاتلي الحركة تمكنوا من السيطرة على القاعدة الأميركية بمديرية "سيد أباد" بولاية وردك، بعد محاصرة استمرت أربعة أيام.

من جهة أخرى قرر قائد القوات الأميركية بأفغانستان اليوم الأحد تعليق البرنامج التدريب لكل المجندين الأفغان الجدد، بعد زيادة حالات القتل لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو). وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه سيجري أيضاً إعادة التحقيق باحتمال ارتباط الجنود الأفغان بطالبان.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن قرار إعادة التحقيق سيشمل أكثر 27 ألفاً من عناصر الجيش الأفغاني، بعد مقتل أكثر من 45 عسكرياً أميركياً بأيدي جنود أفغان هذه السنة.

شكوك
وقال المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان بقيادة الناتو (إيساف) "لقد قمنا مؤقتا بتعليق عملية تجنيد أفغان جدد حتى يتم التحقق من الجنود الذين على صلات  بالمتمردين. نحن قلقون بشأن هجمات تنفذها عناصر من داخل  القوات ونحن بصدد التدقيق بشأن القوات الأفغانية".
 
وأضاف جيمس جرايبل "إنها محاولة من إيساف وشركائنا الأفغان لتقليل عدد تهديدات الدخلاء".

وجاء قرار تعليق التدريب بعد زيادة هجمات أفراد الأمن الأفغاني على جنود القوات الدولية، حيث يخشى المسؤولون أن تكون عناصر تابعة لطالبان قد تسللت إلى برنامج التجنيد.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من صباح أمس، وأسفر عن مقتل 12 وإصابة أكثر من خمسين شخصا في سيد أباد بولاية وردك التي انسحبت منها القوات الأميركية.

واستهدف الهجوم المزدوج قاعدة للجيش الأميركي، حيث وقع انفجار أول نفذه شخص راجل، فتح الطريق لشاحنة مفخخة فانفجرت عند مدخل القاعدة.

وكان أسوأ حادث تعرضت له القوات الأجنبية بالولاية منذ بدء الحرب قبل عشرة أعوام، حين أسقطت طالبان مروحية نقل العام الماضي مما أسفر عن مقتل 38 عسكريا بينهم ثلاثون أميركيا من "فرقة سيل" أبرز وحدات البحرية الأميركية.

وتتصاعد أعمال العنف بأفغانستان قبل الموعد النهائي لسحب الناتو معظم قواته هناك عام 2014، وتشتد المخاوف من عجز قوات الأمن الأفغانية وقوامها 350 ألف فرد دربهم الحلف على التصدي "للمتمردين" عقب انسحاب القوات الأجنبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات