تسعى إيران لتشغيل مفاعل أراك بحلول عام 2013 (رويترز-أرشيف)

قال دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي إن البحرين والإمارات صادرتا عددا من المواد التي من المحتمل أن تكون إيران سعت للحصول عليها من أجل برنامجها النووي، وهو تطور قالوا إنه يظهر التحسن المطرد لتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

ونقلت رويترز عن الدبلوماسيين أن إحدى المواد التي كانت متجهة إلى إيران وصادرتها البحرين هي ألياف الكربون، وهي مادة مزدوجة الاستخدام قال خبراء للأمم المتحدة إنها ستكون ضرورية إذا أرادت إيران اكتساب تكنولوجيا أكثر تقدما للطرد المركزي من أجل التخصيب النووي.

وقال المبعوثون الذين طلبوا ألا تنشر أسماؤهم إن التقارير السرية للبحرين والإمارات إلى لجنة عقوبات إيران المنبثقة عن مجلس الأمن الدولي ذات مغزى سياسي مهم لأنها تبرز التحسن المطرد في تنفيذ العقوبات وتزيد من الصعوبات التي تلقاها طهران في محاولة التغلب عليها.

وتبني إيران حاليا مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل قرب بلدة أراك وهو من النوع الذي يقول خبراء غربيون إنه يمكن أن ينتج بلوتونيوم بدرجة النقاء المستخدمة في تصنيع أسلحة نووية، غير أن معهد العلوم والأمن الدولي -وهو معهد بحثي في واشنطن- يرجح أن تتأخر مساعي إيران لتشغيل المفاعل بسبب مشاكل متعلقة بالحصول على مواد ضرورية من الخارج أو ببناء المفاعل.

وتأمل إيران أن يبدأ مفاعل أراك في العمل بنهاية عام 2013، وتقول إن برنامجها النووي سلمي تماما وإن الغرض من المفاعل هو إنتاج نظائر للاستخدام الطبي والزراعي، وتؤكد أنها لا تسعى لتصنيع قنبلة نووية بل لتوليد الكهرباء لمواكبة احتياجات العدد المتزايد من السكان.

تقول إيران إن برنامجها يهدف لتوليد الكهرباء لمواكبة احتياجات السكان (الأوروبية-أرشيف)

محاولات مستمرة
وفي أغسطس/آب الماضي اعتقلت الشرطة الألمانية أربعة رجال يشتبه في أنهم صدروا لإيران صمامات خاصة بمفاعلات تعمل بالماء الثقيل، في انتهاك للحظر المفروض على مثل هذه الصادرات للجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.

وفي يوليو/تموز الماضي أدانت هيئة محلفين اتحادية كبرى في الولايات المتحدة صينيا وإيرانيا في اتهامات بالتآمر لإرسال مواد إلى إيران بشكل غير مشروع بغرض استخدامها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن الرجلين حاولا على مدى ثلاث سنوات الحصول على مواد من الولايات المتحدة مثل الفولاذ، من الممكن أن تستخدم في البرنامج النووي الإيراني عن طريق شركة صينية كوسيط لتجنب العقوبات التجارية.

وتضم المعدات التي حاول الرجلان الحصول عليها لتصديرها إلى إيران مزيجا من الألومنيوم ومواد تدخل في بناء آلات طرد مركزي تعمل بالغاز تستخدم في أنشطة تخصيب اليورانيوم.

ويقول محللون إن العقوبات المشددة على طهران وعملية تخريب مشتبه فيها تبطئ من تقدم البرنامج النووي الإيراني. وفرضت الأمم المتحدة على إيران عدة جولات من العقوبات، إضافة إلى إجراءات أشد يطبقها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ عام 2006 لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

المصدر : رويترز