جانب من المظاهرات التي تشهدها عدة مدن باكستانية احتجاجا على الفيلم المسيء إلى الإسلام (الفرنسية)
تبحث منظمة التعاون الإسلامي الأسبوع المقبل موضوع الفيلم المسيء إلى الإسلام الذي تم إنتاجه في الولايات المتحدة ولا تزال الاحتجاجات عليه متواصلة في عدة بلدان عربية وإسلامية، رغم المساعي لحجبه على عدد من المواقع الإلكترونية العالمية.

وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو إن موضوع فيلم "براءة المسلمين" المسيء إلى الإسلام سيكون على رأس جدول أعمال اجتماع مجلس وزراء خارجية المنظمة في نيويورك الأسبوع المقبل.

وأضاف أن الاجتماع سيناقش كذلك مبادرات للوصول إلى خطة عمل لمواجهة الموجة المتصاعدة من أعمال التحريض ضد المسلمين.

وأوضح أوغلو أنه منذ خروج "الفيلم الشنيع" بدأت تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تم إجراء اتصالات رفيعة المستوى سعياً لتوفير رد دولي موحد.

وقال إنه وجه رسالة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وتم الاتصال بعدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين لاستكشاف السبل والطرق التي تضمن منع تكرار مثل هذه الأعمال التي تهدف إلى التحريض وما ينتج عنه من أعمال عنف.

احتاج متواصل
وفي غضون ذلك، تتواصل الاحتجاجات على الفيلم المسيء، حيث اشتبك مئات المحتجين الباكستانيين مع قوات الشرطة خلال محاولتها تفريق مسيرة كانت متجهة إلى القنصلية الأميركية بمدينة بيشاور للاحتجاج على الفيلم.
 
ورشق المتظاهرون الشرطة بالحجارة فيما أطلقت عناصر الشرطة الأعيرة النارية والغاز المدمع، وهو ما تسبب في سقوط جرحى من الجانبين.

ومن جهة أخرى، أمر رئيس الوزراء الباكستاني رجا برويز أشرف وزارة الاتصالات بحجب موقع يوتيوب الذي تـُعرض فيه مقاطع من الفيلم المسيء إلى الإسلام بعد رفض الموقع إزالتها.

وفي تداعيات دولية أخرى للموضوع، تم إلغاء زيارة لسفراء الاتحاد الأوروبي إلى إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، كانت مقررة يومي الخميس والجمعية المقبلين، وذلك على خلفية المظاهرات التي تشهدها الخرطوم احتجاجا على الفيلم المسيء.

الاحتجاجات بأفغانستان احتدمت لدرجة أن مسلحين تبنوا هجوما قتل فيه أجانب (الفرنسية)

وفي أفغانستان اشتبك بضع مئات من طلاب الجامعات الأفغان مع الشرطة، وأحرقوا صورا للرئيس الأميركي باراك أوباما، في مظاهرة جديدة الثلاثاء للتنديد بالفيلم المسيء إلى الإسلام.

وتزامنت المظاهرة في مدينة قندز بشمال أفغانستان مع مقتل 12 شخصا -بينهم تسعة أجانب- في تفجير نفذته امرأة في العاصمة كابل، وقال المسلحون إنه انتقام من الفيلم المسيء.

وفي إندونيسيا أحرق متظاهرون علما أميركيا وأضرموا النار في إطارات أمام بعثة دبلوماسية أميركية في مدينة ميدان بولاية شمال سومطرة. ورفع نحو مائة من أنصار "ندوة الشعب الإسلامي" لافتات كتب عليها "اطردوا أميركا" و"الموت لصانع الفيلم".

وفي مقابل ذلك، دعا قادة الجالية الإسلامية في أستراليا اليوم الثلاثاء إلى الهدوء في أعقاب اندلاع احتجاجات عنيفة في سيدني أسفرت عن إصابة ستة من أفراد الشرطة على خلفية الفيلم المسيء إلى الإسلام.

احتواء الموقف
وفي محاولات لاحتواء الموقف على الشبكة العنكبوتية، قررت السلطات في بنغلاديش حجب موقع يوتيوب الإلكتروني لعرضه مقاطع من الفيديو الذي يتضمن مشاهد من الفيلم المسيء إلى الإسلام.

وفي روسيا صرح وزير الاتصالات الروسي بأن قانونا روسياً جديدا مثيرا للجدل متعلقا بوسائل الإعلام يمكن أن يتم استخدامه لحجب موقع يوتيوب في روسيا لبثه فيلم "براءة المسلمين" المسيء.

وكتب نيكولاي نيكيفورفو على حسابه على تويتر "يبدو الأمر مزحة، لكن بسبب هذا الفيديو... يمكن حجب كل يوتيوب في أنحاء روسيا".

وأشار نيكيفورفو إلى أجزاء في القانون الذي يبدأ العمل به في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني و"الهدف منه حماية القاصرين من المواد المتطرفة أو الخطيرة"، ويسمح للحكومة بحجب موقع كامل بسبب محتوى صفحة واحدة.

وفي ألمانيا ندد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله بخطط جماعة يمينية متطرفة في ألمانيا لعرض الفيلم المسيء إلى الإسلام. وكانت جماعة يمينية متطرفة تعرف باسم "برو دويتشلاند" أعلنت الأسبوع الماضي عزمها عرض الفيلم في برلين، إلا أنها اعترفت بأنها لم تجد أي دار سينما لديها الرغبة في عرضه.

المصدر : وكالات