رومني رفض الاعتذار عن تصريحاته واكتفى بالقول إنه لم يكن لبقا فقط (الفرنسية-أرشيف)
أقر المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني بمحتوى تسجيل التُقط له سرا، قال فيه إن نصف الشعب الأميركي يعيش بـ"عقلية الضحايا"، لكنه لم يعتذر عنه، في ضربة جديدة لمعسكره، حاول المرشح الديمقراطي باراك أوباما استثمارها، واصفا التصريحات بـ"الصادمة".

وكانت مجلة ليبرالية اسمها "ماذر جونز" نشرت أمس تسجيلا لرومني وهو يقول لمانحين إن 47% (من الأميركيين) سيصوتون للرئيس (الديمقراطي أوباما) مهما حصل.

وقال رومني إن هؤلاء "يعتقدون أنهم ضحايا وأنه يتوجب على الحكومة الاهتمام بهم ويعتقدون أن لهم الحق في الحصول على التغطية الصحية وعلى الغذاء وعلى المسكن".

وأضاف أن أصحاب هذه الفئة يعتقدون أنه "شيء من الواجب تقديمه لهم. وأنه يتوجب على الحكومة أن تعطيهم إياه، هؤلاء أشخاص لا يدفعون ضرائب".

كما قال "ليست مهمتي أن أشغل نفسي بهؤلاء. لن أنجح أبدا في إقناعهم بأن عليهم تحمل مسؤولياتهم".

ولاحقت رومني نفسَه في السابق اتهامات بأنه لم يكشف عن قيمة الضرائب التي دفعها.

قلة لباقة فقط
ولم تذكر المجلة تاريخ ومكان التقاط الشريط -الذي وحدَه رومني المعروفُ فيه- حمايةً لمن التقطه كما قالت، لكن أحد كتابها قال لمحطة تلفزيونية إنه صور في مايو/أيار الماضي في بوكا راتون في فلوريدا.

معسكر أوباما قال إن رومني يزدري نصف الأميركيين (رويترز-أرشيف)
وبعد نشر الشريط عقد رومني على عجل مؤتمرا صحفيا في كوستا ميسا في كاليفورنيا، أقر فيه بما جاء في التسجيل لكنه اكتفى بالقول إنه لم يدلِ بكلامه "بشكل لبق" رافضا الاعتذار، ومطالبا بنشر فحوى التسجيل كاملا، ومؤكدا أنه سيركز على الرسالة نفسها خلال الحملة الانتخابية.

وقال "بصراحة كلامي عن خفض الضرائب (عن الأغنياء) ليس جذابا بالنسبة لهم، وعلى الأرجح لن أستطيع إقناعهم بالتحول إلى معسكري".

ويعزز الشريط صورة يقدمها معسكر أوباما عن رومني كشخص نخبوي لا علاقة له بالناس العاديين.

كلام "صادم"
وقد سارع معسكر أوباما للتنديد بما جاء في الشريط واصفا إياه بـ"الصادم".

لكن الشريط يحيل الأذهان إلى تصريحات لأوباما خلال حملته الانتخابية في 2008 حين قال إن الناخبين البيض القرويين "يتشبثون بالبنادق وبالدين".

وقال جيم ميسينا، مدير حملة أوباما "مؤسف أن يقول مرشح للرئاسة وراء أبواب موصدة ولمجموعة من الأغنياء المانحين إن نصف الأميركيين يعتبرون أنفسهم ضحايا، وليسوا مستعدين للحصول على قوتهم بأيديهم".

وأضاف "من الصعب أن يكون (رومني) رئيسا لكل الأميركيين عندما يعامل بازدراء نصف البلاد".
وقد أظهر استطلاع مشترك بين قناة سي بي إس ونيويورك تايمز أن 60% من الناخبين يرون أن أوباما يتفهم مشاكلهم أفضل من رومني.

وحسب مركز أميركي غير حزبي، لم يدفع 46% من الأميركيين ضرائب فدرالية في 2011، رغم أن كثيرين دفعوا أنواعا أخرى من الضرائب. كما أن 16 مليون مسن يتفادون دفع الضرائب الفدرالية بسبب تفضيلات يُختصون بها دون غيرهم.

وأضاف التسجيل إلى متاعب معسكر رومني الذي يحاول تبديد الاتهامات القائلة بأنه غامض في ما يطرح من سياسات، في ضوء تقارير عن خلافات داخلية تهزه.

ويأتي التسجيل في وقت تظهر فيه الاستطلاعات أن أوباما يتقدم بثبات على منافسه، بواقع خمس نقاط، حسب أحدها.

المصدر : وكالات