مظاهرة غاضبة في كويتا الباكستانية ضد الفيلم المسيء إلى الإسلام (الفرنسية)

حجبت الحكومتان الأفغانية والباكستانية الاثنين موقع يوتيوب الذي يتيح مشاهدة مقاطع من الفيلم المسيء إلى الإسلام والذي أنتج في الولايات المتحدة الأميركية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن قرر محرك البحث غوغل منع مشاهدة الفيلم في كل من مصر وليبيا والهند وإندونيسيا وماليزيا في محاولة منه لاحتواء الغضب المتزايد، وفي وقت تتواصل فيه الاحتجاجات المنددة بالفيلم في أرجاء العالم الإسلامي وفي بعض العواصم الغربية.

وباتت أي محاولة لفتح موقع يوتيوب من باكستان -بعد قرار المنع الذي أمرت به الإدارة الوطنية للاتصالات- تصطدم برسالة تؤكد إقفاله بسبب "مضمون سفيه".

وقد تواصلت المظاهرات والاحتجاجات المنددة بالفيلم المسيء إلى الإسلام في مناطق عدة من العالم الإسلامي، حيث نزل آلاف المحتجين إلى شوارع العاصمة الأفغانية كابل وأشعلوا النار في سيارات عدة ورددوا هتاف "الموت لأميركا".

كما شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا صدامات بين الشرطة ومتظاهرين قرب السفارة الأميركية، ورشق المتظاهرون عبوات حارقة وهتفوا "أميركا أميركا إلى الجحيم".

وقامت الشرطة بركل وجر بعض المتظاهرين، في حين تم نقل شرطي جريح في سيارة إسعاف، وقال المتحدث باسم شرطة جاكرتا إن رجال الشرطة استخدموا الغاز المدمع وخراطيم المياه والطلقات التحذيرية، دون ذكر ما إذا كانت استخدمت الذخيرة الحية.

الشرطة لجأت لإطلاق النار في الهواء لصد متظاهرين بكراتشي (الفرنسية)

غضب بباكستان
أما في باكستان فقد أطلقت الشرطة أعيرة نارية في الهواء لتفريق حشد كان متجها إلى القنصلية الأميركية في مدينة كراتشي للاحتجاج على الفيلم.

واعتقلت الشرطة عشرين طالبا خلال المظاهرة، وأعلنت مقتل متظاهر في شمال غربي البلاد بعد إضرام النار في مبان حكومية عدة قرب الحدود مع أفغانستان.

كما اندلعت احتجاجات شعبية في بيشاور حيث ردد مئات الشباب شعارات معادية لأميركا وأحرقوا علمها، وتظاهر نحو ثمانمائة شخص في بلدة وراي بمنطقة دير العليا في إقليم خيبر باختونخوا شمال غرب البلاد.

وفي باكو عاصمة أذربيجان، أوقف ثلاثون متظاهرا الاثنين قرب السفارة الأميركية أثناء تجمع غير مرخص له للاحتجاج على الفيلم المسيء.

أما في لندن, فقد ردد نحو 350 شخصا شعارات في حشد خارج السفارة الأميركية، كما أُحرق العلم الأميركي خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في العاصمة التركية.

وفي أبرز ردود الفعل الغربية، قالت وزيرة الاندماج بولاية بادن فورتمبرغ جنوب ألمانيا بيلكاي أوني إن الفيلم المسيء "تعمد استفزاز المسلمين".

متظاهرون يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي في إسطنبول (الأوروبية)

استفزاز شرير
وناشدت المسلمين عدم الاستجابة لهذا "الاستفزاز الشرير"، وقالت إن على المسلمين أن يقيموا الفيلم كما هو، "فهو من نفايات الأفلام السيئة المحرضة".

وعرض حزب "برو دويتشلاند" الألماني اليميني المتطرف الاثنين الفيلم المسيء على موقعه الإلكتروني، مؤكدا اعتزامه عرضه في إحدى دور العرض بالعاصمة الألمانية برلين.

ومن جانب آخر، أعلنت السفارات الغربية في عدة أنحاء من العالم الإسلامي حالة التأهب، ودعت الولايات المتحدة إلى اليقظة بعد أسبوع من الاحتجاجات العنيفة التي أذكاها الغضب من الفيلم.

كما ساد التوتر البعثات الدبلوماسية الغربية، وحذت ألمانيا حذو الولايات المتحدة فسحبت بعض العاملين من سفارتها في السودان التي تعرضت للاقتحام يوم الجمعة. وأمرت الولايات المتحدة العاملين غير الأساسيين وأسرهم بمغادرة السفارة يوم السبت بعد أن رفضت حكومة الخرطوم طلبا أميركيا بإرسال جنود من مشاة البحرية لتعزيز الأمن في السفارة.

كما تم سحب العاملين غير الأساسيين من تونس، وحثت واشنطن المواطنين الأميركيين على مغادرة العاصمة بعد أن استهدفت السفارة هناك يوم الجمعة.

المصدر : وكالات