جنود وسيارة إطفاء في موقع الهجوم على طريق مطار كابل (الفرنسية)
تبنى الحزب الإسلامي الذي يتزعمه قلب الدين حكمتيار المسؤولية عن هجوم استهدف أجانب اليوم داخل حافلة في طريق مطار العاصمة الأفغانية كابل، مما أدى إلى مقتل 12 شخصا. وأكد الحزب أن الهجوم الذي نفذته امرأة فجرت نفسها جاء انتقاما للفيلم الأميركي المسيء للإسلام. ويشارك الحزب الإسلامي -وهو مجموعة أفغانية متمردة- حركة طالبان أهدافها.

ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن قائد الشرطة الأفغانية في كابل، أيوب سالنغي أن تسعة أجانب لقوا مصرعهم في هذا الهجوم. كما قُتل ثلاثة مدنيين أفغانيين وأصيب ثمانية آخرون.
 
وأضاف مراسل الجزيرة في كابل أن الهجوم يسجل عودة الحزب الإسلامي إلى الساحة مضيفا أن هجومه هو الأول من نوعه في كابل منذ سنوات.
 
وقال المتحدث باسم الحزب، زبير صديقي إن امرأة هي التي نفذته وإنه رد على الفيلم المسيء للإسلام.

وشوهدت ست جثث على الأقل بين أنقاض الحافلة وإلى جانبها مركبة تتصاعد منها ألسنة اللهيب وسط طريق سريع في حين انتشرت آثار الحطام في المكان.

والهجوم هو الأول الذي تنفذه امرأة في كابل وقد أدى حسب مصادر رفيعة في الشرطة إلى مقتل أجانب معظمهم طيارون روس ومن جنوب أفريقيا يعملون لحساب شركات لوجستية دولية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر رسمية أفغانية قولها إن القتلى الأجانب يعملون في شركة خاصة تمارس أنشطتها داخل مطار كابل.

يشار إلى أن الحزب الإسلامي هو ثاني مجموعة متمردة بعد حركة طالبان ويقوده حكمتيار وهو أول رئيس وزراء أفغاني بعد سيطرة المجاهدين على كابل وطرد النظام الموالي للاتحاد السوفياتي سابقا منها أوائل تسعينيات القرن الماضي.

وكان آلاف المحتجين الأفغانيين قد اصطدموا أمس الاثنين بوحدات الشرطة في العاصمة كابل أثناء احتجاجات جرى خلالها إحراق سيارات وإلقاء حجارة ردا على الفيلم المسيء في احتجاجات هي الأسوأ منذ فبراير/شباط الماضي، تاريخ الاحتجاج على إحراق القرآن الكريم من قبل جنود أميركيين.

إجراءات أمنية
على صعيد آخر ذكر بيان لقوة المساعدة الدولية (إيساف) التي يقودها حلف الناتو في أفغانستان أنه سيجري تقليص العمليات الأمنية المشتركة مع القوات الأفغانية بعد تزايد حالات توجيه المجندين الأفغانيين بنادقهم إلى زملائهم من القوات الأجنبية.

وأشار البيان إلى أن عمليات المراقبة والدوريات المشتركة مع القوات الأفغانية ستجرى على مستوى الفصيل وما فوق في حين أن التعاون بين التشكيلات العسكرية الأدنى سيتم بعد دراسة كل حالة على حدة وبعد موافقة القيادية المحلية.

وتعتبر هذه الخطوة تراجعا في إستراتجية التحالف الغربي في أفغانستان الذي يخطط للانسحاب والاكتفاء بتقديم خدمات التدريب والخدمات الاستشارية لقوات الأمن والجيش الأفغاني تمهيدا لتسلمها المسؤولية عن حفظ الأمن مع نهاية العام 2014.

المصدر : وكالات,الجزيرة