المسلمون يشكلون 15% تقريبا من سكان جنوب السودان حسب التقديرات الرسمية (الجزيرة نت)
 
مثيانق شريلو-جوبا
 
حذرت وزارة الداخلية في دولة جنوب السودان السكان المسلمين من مغبة مهاجمة السفارة الأميركية أو أي مقر دبلوماسي آخر في جوبا، ردا على الفيلم المسيء للإسلام والذي أثار موجة غضب عارم في العالمين العربي والإسلامي.

وقال الناطق الرسمي باسم شرطة جنوب السودان العقيد جيمس ماندي إن الشرطة لا تستبعد احتمال نشوب أعمال عنف تخريبية تستهدف مقر السفارة الأميركية وبعثات دبلوماسية لدول أخرى، ردا على الفيلم المنتج في الولايات المتحدة بعنوان "براءة المسلمين".

وقال ماندي للجزيرة نت إن شرطة دولة الجنوب وضعت خطة أمنية لتأمين مقار السفارات، وأضاف "تلقينا تقارير تفيد بأن تحركات بعض الجماعات تشير إلى عنف متوقع، ونحن نحذرهم وسنتخذ إجراءات قانونية ضدهم".

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن المسلمين يشكلون نسبة 15% من سكان جنوب السودان. وشكلت الحكومة المجلس الإسلامي الذي عُهد إليه إدارة شؤون المسلمين وحماية ممتلكاتهم.

العقيد ماندي استبعد وقوع أعمال عنف ضد
مقرات دبلوماسية أجنبية في جوبا (الجزيرة نت)
استبعاد العنف
وقال الناطق باسم شرطة جنوب السودان إنه يعتقد بأن المواطنين المسلمين لم يقدموا على ارتكاب أعمال عنف ضد البعثات الدبلوماسية, مدينا بالمناسبة الفيلم المسيء, ومشددا على ضرورة احترام المعتقدات الدينية للجميع.

من جهته, استبعد عضو الشباب الإسلامي في جوبا مجدي سليمان حدوث أي أعمال عنف رغم الغضب الواضح تجاه هذا الفيلم. وقال سليمان للجزيرة نت إن من المحتمل أن يصدر الشباب الإسلامي في جوبا بيانا يحدد فيه موقفه من ذلك الفيلم, قائلا إن الإسلام لا يجيز ممارسة العنف.

وتجري وحدات أمنية تابعة للشرطة دوريات قرب مقرات تابعة للبعثات الدبلوماسية الأميركية والغربية تحسبا لكل الاحتمالات، كما شُددت الحراسة حول تلك البعثات.

ودعا القيادي في المجلس الإسلامي ومجلس شورى مسلمي جنوب السودان جمعة سعيد كل المسلمين إلى نبذ العنف والتحلي بالصبر والالتزام بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقال سعيد للجزيرة نت إن على مسلمي جنوب السودان تذكر أن منهج الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو إلى السلام والتسامح، داعيا إلى تقديم صورة مشرفة عن رسالته, مدينا في الوقت نفسه الفيلم المسيء للإسلام.

المصدر : الجزيرة