مصدر غربي اعترف بأنه لم يسبق أن تكبدت قوات التحالف مثل هذه الخسائر الجسيمة في المعدات (رويترز)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن ست طائرات أميركية دُمرت وتضررت اثنتان بشكل كبير، في هجوم وقع مساء الجمعة على قاعدة باستيون في أفغانستان، في حين لقي أربعة جنود من قوات المساعدة الدولية بأفغانستان (إيساف) مصرعهم الأحد في هجوم بجنوب البلاد.

وقالت قوة المساعدة الدولية التي يقودها حلف الناتو في أفغانستان (إيساف) إن الأضرار في معسكر باستيون بولاية هلمند (جنوب) كبيرة، إذ دمرت ثلاث محطات للمؤن وستة مواقف لطائرات أصيبت.
 
واعترف مصدر غربي بأنه لم يسبق أن تكبدت قوات التحالف مثل هذه الخسائر الجسيمة في المعدات.
 
وقد تبنت حركة طالبان الأفغانية العملية، في شريط فيديو على شبكة الإنترنت لمعسكر باستيون التابع للقوات الأميركية في إقليم هلمند جنوب البلاد بعد تعرضه لهجوم من جانب الحركة. 

كما قالت قوة إيساف إن رجال شرطة أفغانا على الأرجح أطلقوا النار على أفراد من القوة ما أدى إلى مقتل أربعة جنود أجانب في قاعدة عسكرية بولاية هلمند جنوب البلاد بعد يوم من هجوم مماثل أدى إلى مقتل جنديين بريطانيين.

الهجوم على قاعدة
وكشفت إيساف تفاصيل عن الهجوم الذي استهدف القاعدة التي يخدم فيها الأمير هاري نجل ولي العهد البريطاني.

وقال ناطق باسم إيساف لوكالة فرانس برس إن أحد المهاجمين وينتمي على ما يبدو إلى الشرطة الوطنية قتل، دون أن يكشف جنسية ضحايا الحادث الذي لم تكشف ملابساته.

هجوم جديد استهدف القاعدة التي يخدم فيها الأمير هاري (يسار) (الفرنسية)

وأكد مسؤول محلي أفغاني طالبا عدم كشف هويته أن قوات الحلف تعرضت لإطلاق نار وردت بالمثل، ما أدى إلى مقتل شرطي.

وأضاف "اختفى ثلاثة أو أربعة من شرطيينا، لا نعرف إلى أين ذهبوا حاليا، ولا نعرف ما إذا كانوا هربوا من التوقيف أو ما إذا كانوا مرتبطين بطالبان".

من جهته قال يوسف أحمدي، وهو ناطق باسم طالبان، إن هؤلاء ليسوا متسللين، وأكد أن الشرطي "الأفغاني فعل ذلك بحسن نية". وألمح مصدر أمني أفغاني إلى أن هذه عمليات "إطلاق النار من الداخل" قد لا تكون متعمدة.

وكان أحد أفراد الشرطة الأفغانية على الأرجح قتل السبت جنديين في هلمند. وبهذا الهجوم يرتفع إلى 51 عدد جنود إيساف الذين قتلهم في 2012 رفاق سلاح أفغان من شرطيين وعسكريين. وهو ثاني هجوم من هذا النوع في أقل من 12 ساعة.

من جهتها أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية اليوم مقتل 27 مسلحا من حركة طالبان وجرح 11 آخرين بعمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية إيساف في الساعات الـ24 الأخيرة بأقاليم أفغانية مختلفة.

ولم تتحدث الوزارة عن وقوع أي خسائر في صفوف القوات المنفذة للعمليات، وذكرت أن القوى الأمنية صادرت في العمليات كميات من الأسلحة.

من ناحية أخرى نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن سرحدي زواك المتحدث باسم حاكم ولاية لغمان شرقي البلاد أن ثماني نساء قتلن وأصيبت خمس أخريات في قصف جوي نفذته القوات الأجنبية الليلة الماضية في مديرية ألينغَار بولاية لغمان شرقي أفغانستان.

كما نقل المراسل عن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان أن ثمانية من مسلحي الحركة قتلوا وأصيب ستة آخرون في قصف نفذته القوات الأميركية في مديرية غازي أباد بولاية كونر شرقي البلاد.

على صعيد آخر ذكرت صحيفة الصن البريطانية اليوم أن الأمير هاري الذي تعرضت القاعدة الجوية حيث يتواجد لهجوم من مقاتلي طالبان، لن يقطع مهمته في أفغانستان بعد الهجوم الذي قتل فيه عنصران في القوات الدولية وجرح تسعة آخرون.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصدر في قصر سان جيمس أن الأمير الطيّار كان الليلة الماضية أكثر تصميما من أي وقت مضى على مواصلة قتال طالبان. وكان هاري وصل قبل تسعة أيام إلى القاعدة حيث سيكون مساعد قائد طائرة أباتشي.

المصدر : الجزيرة + وكالات