صحفيون أمام منزل يعتقد أنه ملك لنقولا باسيلي الذي قالت تقارير إعلامية إن له صلة بالفيلم (الفرنسية)
قرر وفد قانوني قبطي إسلامي التوجه للأمم المتحدة لرفع شكوى ضد منتجي فيلم مسيء للإسلام أحدث احتجاجات واسعة في العالم قتل فيها سبعة أشخاص على الأقل، وذلك بينما استمعت الشرطة الأميركية لأميركي مصري قد يكون على علاقة بالفيلم.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المحامي القبطي ممدوح رمزي قوله اليوم إن الوفد سيتوجه إلى الأمم المتحدة لتقديم شكوى في وقت قريب لم يحدده.
 
وأضاف رمزي -العضو في هيئة تناهض ازدراء الأديان شكلها محامون أقباط- "سنقدم مذكرة للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان فيها ضد صناع الفيلم، كما ندرس إمكانية ملاحقة صناع الفيلم أمام القضاء الأميركي".
 
ولم يعرف بعد على وجه الدقة من أنتج الفيلم الذي حمل عناوين مختلفة بينها "براءة المسلمين".
 
سوداني يحرق علم ألمانيا بعد إضرام النار في سفارتها بالخرطوم (الفرنسية)
احتجاجات تتسع
يأتي التحرك القانوني بينما تتسع الاحتجاجات على الفيلم في العالم العربي والإسلامي.
 
وقتل حتى الآن في الاحتجاجات على الفيلم سبعة على الأقل في كل من السودان واليمن وتونس ولبنان ومصر، إضافة إلى مئات الجرحى.
 
وقد قتل السفير الأميركي في ليبيا وثلاثة موظفين أميركيين بهجوم في بنغازي طال الثلاثاء القنصلية الأميركية التي أرسلت تعزيزات من المارينز لحمايتها.
 
وقالت ليبيا اليوم إنها تعرفت 50 شخصا شاركوا في الهجوم. ونقلت رويترز عن رئيس اللجنة الأمنية العليا عبد المنعم الحر قوله إن لدى السلطات أسماء 50 شاركوا في الهجوم، لكن قد يكون عدد الضالعين فيه أكبر.
 
وتحدث الحر عن توقيف أربعة يجري التحقيق معهم، وعن احتمال فرار عدد آخر، وزعت أسماؤهم على المراكز الحدودية لاعتراض طريقهم.
 
وقد حث تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المسلمين على الاقتداء بـ"فعل أحفاد عمر المختار" بقتل الدبلوماسيين الغربيين وحرق السفارات، ودعا مسلمي الغرب لتنفيذ هجمات في بلدانهم، صدا لما عده فصلا آخر من فصول الحروب الصليبية.
 
وسجلت مظاهرات احتجاج شارك فيها الآلاف في مصر وتونس وليبيا والسودان والجزائر والمغرب والعراق واليمن وغزة وبلدان إسلامية أخرى بينها إيران وبنغلاديش وأفغانستان وباكستان، إضافة إلى دول غربية كأستراليا وبريطانيا، وأفريقية ككينيا.
 
أما في الولايات المتحدة -حيث أنتج الفيلم- فقد تحولت الاحتجاجات إلى سجال انتخابي بين الرئيس الديمقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري مت رومني الذي انتقد ما عده موقفا ضعيفا للإدارة الأميركية ونبرة "اعتذارية".
 
ودانت الإدارة الأميركية الفيلم، لكنها قالت إنها لا تستطيع منعه لأنه جزء من حرية التعبير.
 
تحقيق
وقالت الشرطة الأميركية اليوم إنها استمعت إلى أميركي مصري قالت تقارير إعلامية إنه ربما على علاقة بالفيلم.
 
وذكرت شرطة لوس أنجلوس إنها استمعت إلى شخص اسمه نقولا باسيلي نقولا للتحقيق في احتمال خرقه المحتمل لشروط الإفراج عنه في قضية احتيال مصرفي. لكن متحدثا باسم الشرطة قال إن الأمر كله تطوعي، وإن يدي نقولا لم تصفدا.
 
وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن الفيلم صور صيفَ 2011 قرب لوس أنجلوس، لكن دور نقولا في ظهور هذا العمل ليس معروفا بعد بدقة.
 
ونفى نقولا في محادثة هاتفية مع قس في الكنيسة القبطية التي ينتمي إليها صلته بالفيلم.
 
وتظهر مستندات قانونية أن نقولا أقر بذنبه في جريمة احتيال في 2010 حكم عليه بالسجن بسببها 21 شهرا، ليوضع تحت المراقبة خمسة أعوام بعدما أفرج عنه بشروط بينها منعه من تصفح الإنترنت أو استخدام أسماء مستعارة دون موافقة.
 
وقال مسؤول بارز في شرطة واشنطن إن التحقيق يتعلق بهذين الشرطين أو أحدهما.

المصدر : وكالات