واجه مت رومني مرشح الحزب الجمهوري الأميركي لانتخابات الرئاسة المقبلة انتقادات شديدة واتهامات بالوصولية السياسية بسبب تعليقاته على موقف إدارة الرئيس باراك أوباما من اقتحام قنصلية الولايات المتحدة في بنغازي ومحاولة اقتحام سفارتها بالقاهرة بسبب الفيلم المسيء للإسلام.

وكان رومني بادر إلى وصف موقف إدارة أوباما من تلك الأحداث بالمخزي, واتهمها بالتعاطف مع المهاجمين, وهو ما فجر سجالا حادا بين الجمهوريين والديمقراطيين. واندلع هذا السجال بين معسكري رومني وأوباما في قلب الحملة الانتخابية قبل نحو شهرين من الانتخابات.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب في نوايا التصويت للرجلين, وهو ما يشير إلى أن المنافسة بينهما قد تكون حادة. وبدأ السجال حين اتهم رومني الرئيس بالتعاطف مع منفذي الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي, والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنس.

وقال إن إدارة أوباما تعاطفت مع مهاجمي قنصلية الولايات المتحدة في بنغازي وسفارتها بالقاهرة بدلا من إدانة تلك الهجمات.

وكان رومني يشير إلى بيانات وتصريحات رسمية أميركية دانت حادثة مقتل السفير ستيفنس وثلاثة موظفين آخرين, ومحاولة اقتحام السفارة الأميركية بالقاهرة, واعترضت في المقابل على الإساءة إلى المقدسات بعد تداول لقطات من الفيلم المسيء للإسلام.

ورأى رومني أنه كان على إدارة أوباما أن تدافع عن حرية الرأي والتعبير في الولايات المتحدة بدلا من القول بأن الفيلم يمكن أن يسيء إلى المسلمين.

وردت حملة أوباما على اتهامات رومني بوصفها بالصادمة, وقالت إن المرشح الجمهوري شن هجوما سياسيا بينما تتعرض الولايات المتحدة لهجوم إرهابي, بل إن رومني تعرض لانتقادات حتى من داخل الحزب الجمهوري.

وفي تصريحات جديدة له أمس, لم يعد رومني إلى تصريحاته السابقة بشأن رد إدارة أوباما على الأحداث في ليبيا ومصر. بيد أنه قال إن العالم والشرق الأوسط يحتاجان إلى "قيادة أميركية" وإنه ينوى أن يكون رئيسا يجسد تلك القيادة, ويجلب الاحترام لأميركا.

وأضاف أن الولايات المتحدة الآن تحت رحمة الأحداث في العالم, وليست هي من يصنعها, قائلا إن من ميزات الولايات المتحدة أنها تصنع الأحداث.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية