الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعت إيران للتعاون مع مفتشيها للتوصل إلى حل سلمي (الأوروبية-أرشيف)
انضمت روسيا والصين إلى أربع قوى غربية أمس الأربعاء في تصعيد الضغط الدبلوماسي على إيران المشتبه في سعيها لامتلاك قدرة على تصنيع قنابل نووية، وذلك بعد يوم من تكثيف إسرائيل تهديداتها بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.

واتفقت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بالإضافة إلى روسيا والصين على مشروع قرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوبخ إيران بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مع توضيح رغبتها في إيجاد حل سلمي للنزاع الذي يحمل مخاطر اندلاع حرب جديدة بالشرق الأوسط.

وذكر دبلوماسيون أن روسيا والصين -اللتين تنتقدان العقوبات الغربية الأحادية على صادرات النفط الإيرانية- كانتا عازفتين في البداية عن تقديم قرار بشأن إيران إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون من 35 دولة.

ومن المقرر أن يصوت مجلس محافظي الوكالة اليوم الخميس على نص تقدمت به الدول الست التي كانت طرفا في جهود دبلوماسية متعثرة لإقناع إيران بكبح برنامجها النووي.

توحّد وعناد
ورغم أن الخطوة توضح اتحاد تلك القوى فيما يتعلق بهذا الأمر، فإنه من غير المرجح أن يكون لها أي أثر فوري على صناع السياسة في طهران التي مضت قدما في برنامجها رغم العقوبات الاقتصادية الصارمة المتزايدة.
طهران تؤكد أن أنشطتها النووية لها أهداف سلمية (رويترز-أرشيف)

وتعني مساندة القوى الست لهذه الخطوة أن موافقة مجلس محافظي الوكالة مضمون، ولكن الدبلوماسيين الغربيين يحرصون على ضمان أكبر دعم ممكن من المجلس في محاولة لزيادة الضغط الدولي على طهران.

وتدور شبهات حول نية إيران لتطوير قدراتها على إنتاج أسلحة نووية، إلا أن طهران دائما ما تنفي ذلك وتقول إن أنشطتها النووية لها أهداف سلمية.

وتقول طهران إنها تريد توليد الكهرباء وليس صنع قنابل. ويمكن أن يستخدم اليورانيوم المخصب في إنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية، وإذا جرى تخصيبه بدرجة أعلى يمكن أن يستخدم في صنع رأس حربي نووي.

تلويح وطلبات
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح الثلاثاء بأنه إذا رفضت القوى العالمية وضع خط أحمر لبرنامج طهران النووي فلا يمكن مطالبة إسرائيل بضبط النفس.

وأبدت مسودة النص الذي تم التوصل إليه أمس الأربعاء "قلقا بالغا" إزاء تحدي إيران لمطالب الأمم المتحدة بتعليق أنشطتها النووية، وحثتها على التعاون مع مفتشي الوكالة والسماح لهم بدخول المواقع.

وفي القرار المقترح أبدت القوى الست استمرار دعمها للتوصل لحل سلمي يهدئ من مخاوف المجتمع الدولي الذي يمكن أن يتحقق عبر عملية دبلوماسية بناءة.

ولم يحرز التحقيق الذي تجريه الوكالة حول وجود أبحاث مشتبه فيها متعلقة بتصنيع قنبلة نووية في إيران تقدما يذكر منذ عام 2008. ويتهم دبلوماسيون غربيون طهران بعرقلة عمل الوكالة.

المصدر : رويترز