أميركي يتمسك بكتابه عن قتل بن لادن
آخر تحديث: 2012/9/1 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/1 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/15 هـ

أميركي يتمسك بكتابه عن قتل بن لادن

كتاب "يوم ليس سهلا" لم يعرض على بنتاغون وسي آي أي لتنقيحه (رويترز)
نفى محامي عسكريٍ أميركي سابق ألّف كتابا حول العملية الخاصة التي أودت بحياة زعيم القاعدة أسامة بن لادن أن يكون موكله أخل ببنود التعهد بالسرية التي وقعها مع وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) التي قالت إنها ستلاحق المؤلف ومن تعاون معه.

وسيصدر بالرابع من هذا الشهر الكتاب الذي يروي قصة قتل بن لادن بعنوان "يوم ليس سهلا" لـ مارك أوين، وهو الاسم المستعار الذي تخفى وراءه الكاتب الذي كان عضوا بالقوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية (سيل) والتي قتلت وحدة منها بن لادن مطلع مايو/أيار 2011 في بيت قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال كبير قانونيي بنتاغون جيه جونسون إن الوزارة ستلاحق الكاتب وكل من يتعاونون معه لأنه بنشره رواية العملية انتهك وعده بالتزام السرية.

وخلاف القواعد المفروضة على العسكريين، لم يعرض الكتاب على البنتاغون ولا وكالة الاستخبارات الأميركية قبل نشره للتأكد من خلوه من معلومات سرية.

لكن الكاتب يقول إنه لم يتطرق في كتابه إلى ما يتعارض مع تعهد السرية الذي وقعه، ولم يورد أي  معلومات حساسة.

وقد أكد محاميه روبرت لوسكين في رسالة إلى كبير قانونيي البنتاغون أن موكله حصل على نصائح قانونية قبل تأليف كتابه ولم يُطلب منه عرض كتاباته على البنتاغون أولا.

حق مكتسب
وقال لوسكين أيضا إن المؤلف "اكتسب حق رواية قصته واهتم بالتأكد من السماح له بأن يرويها في إطار احترام نص وروح القانون وواجباته التعاقدية".

كذلك قالت دار النشر التي تنوي طباعة ثلاثمائة ألف نسخة من الكتاب "إن محاميا سابقا للقوات الخاصة" راجع المؤلَّف.

ولم يشأ الناطق باسم البنتاغون جورج ليتل أن يذكر للصحفيين ما إذا كانت الوزارة تعتقد أن هناك معلومات سرية في الكتاب، لكنه قال إن كل الخيارات مفتوحة في التعامل مع المؤلف.

وأدين سابقا موظفون في "سي آي أي بانتهاك واجباتهم لعدم عرضهم مسودات كتبهم على المسؤولين.

ووفق ستيفن افترغود من اتحاد العلماء الأميركيين، فإنه يمكن للحكومة الأميركية أن تطالب، عند خرق تعهد السرية، بكل الأرباح المتأتية من بيع الكتب.

رواية البيت الأبيض تقول إن بن لادن قتل بينما كان يقاوم اعتقاله (الفرنسية-أرشيف)
رواية مختلفة
وتختلف بعض العناصر الواردة بالكتاب عن تلك التي سربتها إدارة الرئيس باراك أوباما عن العملية، فالمؤلف يتحدث عن طلقة بالرأس قتلت بن لادن بينما كان يطل من باب غرفة النوم، بينما تقول الرواية الرسمية إن زعيم القاعدة لم يكن مسلحا لكنه قاوم الاعتقال.

ورغم أن الكتاب موقع باسم مستعار، فإن الاسم الحقيقي لصاحبه، وهو ماتْ بيسونيت، كُشف عنه بعد وقت قصير من ضجة أثارها خبر اعتزامه نشر روايته للعملية الخاصة.

كذلك نشر موقع مقرب من القاعدة صورة واسم من وصفه بـ "الكلب الذي قتل الشهيد بن لادن".
ومع ذلك ما زال الكاتب يلتزم السرية التامة في التعاطي مع وسائل الإعلام.

وفي برنامج مع شبكة تلفزية أميركية يبث قبل يومين من الذكرى الـ11 لهجمات 2001، سيظهر بيسونيت متنكرا، وقد حُوّر صوته ليصعب التعرف عليه.

وقد كتب بيسونيت –وليد آلاسكا- في معرض تبرير قراره تأليف الكتاب "إذا كان القائد الأعلى للقوات المسلحة (أوباما) مستعدا للحديث (عن العملية) فإنني أشعر أنا الآخر أنني مستعد لفعل الشيء نفسه".

ويقول أيضا إنه بعد أن غادر هذا العام القوة الخاصة، اتخذ "قرارا صعبا" درسه مليّا بكتابة مؤلفه، وهو يعلم أنه سيواجَه بسخط رفاقه السابقين، لكن "الوقت قد حان لتصحيح الأمور المتعلقة بواحدة من أهم العمليات في التاريخ العسكري الأميركي".

وانتقد ضباط حاليون وسابقون بقوات العمليات الخاصة قرار نشر الكتاب، رغم تعهد صاحبه بأن تذهب أغلب أرباحه لصالح جمعيات خيرية تعنى بعائلات القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية.

وقال ضابط ما زال بالخدمة لرويترز دون كشف هويته "أي عضو سابق بالعمليات الخاصة يختار أن يكشف تفاصيل عمليات شارك فيها يعرض بذلك للخطر من ما زالوا بالخدمة".
المصدر : وكالات