دعت إيران إلى محادثات "جادة وشاملة" بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة، وذلك خلال اجتماع عقد في طهران اليوم بشأن سوريا بحضور دول عربية وأجنبية.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي اليوم الخميس في مستهل الاجتماع إن إجراء هذه المحادثات هو السبيل الوحيد لحل الأزمة، مشيرا إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن تماما بأنه لا يمكن حل الأزمة السورية إلا من خلال محادثات جادة وشاملة بين الحكومة وجماعات المعارضة التي تتمتع بدعم شعبي في سوريا".

وطالب صالحي بإعطاء الحكومة السورية ما وصفها بفرصة لتحقيق مطالب الشعب. وأضاف أن استمرار العنف في سوريا لا يخدم مصالح أحد، داعيا إلى "حوار وطني بين المعارضة والحكومة السورية من أجل إرساء الهدوء والأمن في البلاد".

ورغم إبداء صالحي استعداد بلاده لاستضافة اجتماع بين الحكومة السورية والمعارضة فإنه حمل بشدة على ما وصفها بـ"الجماعات المسلحة" قائلا إنها "تمضي في إجرامها بحق السوريين بدعم وتمويل خارجي". وقال إن تمديد مهمة المراقبين يشكل الحد الأدنى من التطلع لحل الأزمة السورية.

يشار إلى أن مصادر في المجلس الوطني السوري المعارض اتهمت إيران بإرسال عناصر من قوات الحرس الثوري الإيراني إلى سوريا في إطار دعمها المتواصل لنظام الرئيس بشار الأسد منذ بدء الانتفاضة بسوريا.

وقال مراسل قناة الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن ما يجري في العاصمة الإيرانية ليس مؤتمرا دوليا بل "اجتماعا تشاوريا"، وإن تمثيل معظم الدول المشاركة فيه اقتصر على مستوى السفراء باستثناء العراق التي يمثلها وزير خارجيتها هوشيار زيباري وباكستان التي ينوب عنها مبعوث خاص لرئيس الجمهورية.

وصرح بعض السفراء الذين يمثلون بلدانهم في الاجتماع لمراسل الجزيرة بأنهم غير مخولين من قبل حكوماتهم باتخاذ قرارات بشأن الأزمة السورية.

وطالبت الوفود التي تحدثت في افتتاح الاجتماع بضرورة وقف العنف وإطلاق النار في سوريا.

ومن بين الدول المشاركة في الاجتماع  أفغانستان والجزائر والعراق وباكستان وأرمينيا وبنين وروسيا البيضاء والصين وكوبا والهند والأردن وروسيا وتونس وموريتانيا وسلطنة عمان والسودان وفنزويلا وجورجيا وإكوادور. كما يشارك مندوب عن الأمم المتحدة.

وكانت كل من الكويت ولبنان قد صرحتا بأنهما لن تبعثا ممثلين عنهما لحضور الاجتماع رغم دعوتهما.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن دولا غربية وخليجية لم تتلق دعوة من إيران لحضور الاجتماع.

وبينما قال صالحي إن إيران تسعى للتوصل إلى حل للأزمة السورية "يصب في مصلحة الجميع"، وصف دبلوماسيون غربيون اجتماع طهران بأنه محاولة لصرف الانتباه عن الأحداث الدموية التي تدور على الأرض ولإبقاء نظام الأسد على سدة الحكم.

ونسبت وكالة رويترز لدبلوماسي غربي لم تذكر هويته القول إن الاجتماع يظهر أن طهران تسعى إلى توسيع نطاق التأييد للرئيس السوري.

ومن المنتظر أن يعقد وزير الخارجية الإيراني مؤتمرا صحفيا في ختام الاجتماع التشاوري مساء اليوم.

المصدر : وكالات,الجزيرة