روسيا البيضاء لم تعترف بحادثة دمى الدببة إلا بعد ثلاثة أسابيع من وقوعها (الأوروبية-أرشيف)
أعلنت روسيا البيضاء (بيلاروسيا) طرد كامل البعثة الدبلوماسية السويدية لديها وإغلاق بعثتها في السويد، في خطوة زادت في توتير العلاقات الثنائية، التي تعكرت بسبب ما اعتبرته مينسك خرقا لسيادتها الشهر الماضي على يد ناشطين استعملوا طائرة صغيرة لإطلاق رسائل تدافع عن الحريات في البلد السوفياتي السابق.

وقال وزير خارجية السويد كارل بيلدت في رسالة على حسابه في تويتر إن الرئيس ألكسندر لوكاشينكو "يطرد الآن كل الدبلوماسيين السويديين من روسيا البيضاء. لقد بلغ خوفه من حقوق الإنسان أقصاه"، مؤكدا أن بلاده ستواصل التزامها القوي بالدفاع عن الحريات في هذا البلد الذي يستحق مواطنوه –حسب قوله- الحرية مثل بقية أوروبا.

وكان بيلدت أعلن الأسبوع الماضي أن السفير السويدي في مينسك ستيفان إريكسون –الذي عيّن في منصبه في 2008- قد طرد بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان ولقائه ممثلين عن المعارضة.

وردت السويد فورا على طرد سفيرها بإعلانها أنها لن تعتمد سفيرا جديدا عينته مينسك لديها خلفا لمبعوث كان غادر قبل أسابيع، ساحبة أيضا الإقامة من دبلوماسيين اثنين، طلبت منهما مغادرة أراضيها.

لكن مينسك دافعت أمس عن طرد السفير السويدي –الذي منح مهلة حتى نهاية الشهر لمغادرة روسيا البيضاء- قائلة إن نشاطه لم يكن موجها لتعزيز العلاقات الثنائية، بل لتدميرها مما دفعها -حسب قولها- إلى سحب كل طاقمها الدبلوماسي من ستوكهولم.

وقد شددت مينسك مع ذلك على أنها ليست بصدد قطع علاقاتها الدبلوماسية مع السويد.

لقاء أوروبي
وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أوروبي قوله إن سفراء الاتحاد الأوروبي سيعقدون هذه الجمعة اجتماعا طارئا لبحث الأزمة بين السويد وروسيا البيضاء.

وجاء طرد السفير السويدي بعد أن أقر ناشطون سويديون بأنهم أرسلوا في الرابع من الشهر الماضي طائرة خفيفة إلى روسيا البيضاء، ألقت في منطقة قريبة من العاصمة مينسك مئات من دمى الدببة تحمل رسائل تدعو لإطلاق الحريات في هذا البلد.

واستغرق الأمر من روسيا البيضاء ثلاثة أسابيع لتعترف بالحادث، الذي جعل الرئيس لوكاشينكو يعزل المسؤول الأول عن أمن الحدود وقائد سلاح الجو.

وركزت السويد سياستها في روسيا البيضاء على الدفاع عن حقوق الإنسان منذ فاز لوكاشينكو في 2010 بانتخابات قالت المعارضة والاتحاد الأوروبي إنها شهدت تزويرا واسعا.

ويفرض الاتحاد الأوروبي سلسلة من العقوبات على هذا البلد بسبب وضع المساجين السياسيين فيه.

المصدر : وكالات