حرائق شملت 320 منزلا و4 مساجد في تجدد لأعمال العنف ضد مسلمي الروهينغا (الفرنسية-أرشيف)

ارتفعت حصيلة العنف التي شهدتها قرى مدينة كاياك تاو في ولاية أراكان بغربي ميانمار يوم الأحد إلى 20 قتيلا على الأقل من بين مسلمي الروهينغا، وفق ما أفادت به مصادر صحفية. يأتي ذلك في وقت تحدث فيه مجلس علماء الروهينغا في ماليزيا عن موجة عنف ثانية تستهدف المسلمين.

وذكرت المصادر أن معظم الضحايا من الفلاحين والصيادين، وقالت إن نحو 320 منزلاً وأربعة مساجد أحرقت خلال تجدد أعمال العنف ضد أقلية مسلمي الروهينغا في عدد من قرى وبلدات ولاية أراكان، مما أدى إلى تشريد آلاف الأسر.

وأضافت أن جيش ميانمار أعاد فرض حظر التجوال في بعض قرى الولاية.

ويعود أصل الواقعة إلى الأحد الماضي عندما ذكرت مصادر محلية أن مئات البوذيين هاجموا خمس قرى قرب المدينة، حيث يمثل المسلمون أقلية بين الغالبية البوذية، وأضرموا النار في مئات المنازل.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الأمن لم يتدخل رغم استنجاد القرويين المسلمين من الصيادين والفلاحين به.

وفي غضون ذلك، تحدث مجلس علماء الروهينغا في ماليزيا عن موجة عنف جديدة تستهدف المسلمين، وأكد المتحدث باسم المجلس للجزيرة أن موجة عنف ثانية اندلعت مجددا يوم الأحد في كاياك تاو.

وتنفي ميانمار اضطهاد الروهينغا، وتقول إن العنف حصد حياة 80 شخصا من البوذيين والمسلمين منذ يونيو/حزيران الماضي، وتؤكد أن قواتها تلتزم "أقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع الأحداث التي أُوقف 858 شخصا على خلفيتها، حسب ما ذكره وزير في الحكومة أمس الاثنين.

وتقول سلطات ميانمار إن الهدوء عاد في الأسابيع الأخيرة إلى أراكان، لكن الأحكام العرفية لا تزال مفروضة فيها.

الأمم المتحدة تعتبر  مسلمي الروهينغا من أكثر الأقليات اضطهادا في العالم

شهادات حقوقية
وبدأ العنف في يونيو/حزيران الماضي بعد اغتصاب سيدة، في جريمة اتهم بها مسلمون قُتِل عشرة منهم على أيدي جموع بوذية غاضبة دون أن تتدخل الشرطة لردعها، حسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالأوضاع الحقوقية.

واتهمت المنظمة في تقرير أصدرته هذا الأسبوع -استند إلى شهادات نحو 60 شخصا في أراكان- أمن ميانمار بإطلاق النار على الروهينغا وبالضلوع في عمليات اغتصاب، وبعدم التدخل لفك الاشتباكات بين المسلمين والبوذيين، وتحدثت عن عنف تدعمه الدولة.

وتعتبر الأمم المتحدة أن مسلمي الروهينغا من أكثر الأقليات اضطهادا في العالم.

ومنذ عام 1982 تصنف الحكومة ما يقدر بنحو 750 ألفا من أبناء الروهينغا على أنهم مسلمون بنغال بلا جنسية جاؤوا من بنغلاديش المجاورة، مما جعلهم عرضة للاضطهاد والتمييز العنصري وإساءة المعاملة.

ويتحدث الروهينغا لهجة بنغالية، لكن بنغلاديش لا تعترف بهم، في حين تعتبرهم ميانمار مهاجرين غير شرعيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات