كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تزايد وتيرة الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون من قبل المستوطنين.

ورصد تقرير لصحيفة هآرتس ما يقارب 40 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية في الشهر الماضي وحده.

وجاء في التقرير أن المستوطنين يهاجمون كل يوم الفلسطينيين فيقتلون الحيوانات في مزارعهم ويدمرون ممتلكاتهم، لكن نادرا ما تجد هذه الاعتداءات طريقها لوسائل الإعلام، وحتى إذا فتح تحقيق في أحدها فإنه ينتهي دون توجيه تهمة لأحد.

وسردت الصحيفة حوادث اعتداء بعينها كان ضحيتها مزارعون فلسطينيون من قرية عقربا التابعة لمحافظة نابلس، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي شرع قبل نحو ستة أشهر في مراجعة الخرائط الخاصة بميدان رماية مهجور هناك وسط حقول وبساتين ومنازل تخص أهالي القرية.

وعندما قرر الجيش الإسرائيلي استخدام ميدان الرماية مجددا، بدأ في منع الفلسطينيين من الذهاب إلى أراضيهم ومزارعهم.

وذكرت الصحيفة أن الاعتداءات التي يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين تقع تحديدا في المنطقة (ج) التي تقع بأكملها تحت إدارة الحكومة الإسرائيلية.

ونوهت هآرتس في التقرير الذي قالت إنه بداية لسلسلة تقارير ستنشرها تباعا، إلى أنه طيلة السنوات العشرين التي سبقت اندلاع الانتفاضة في 1987 كانت الحكومة الإسرائيلية محل إشادة بسبب ما وصفته الصحيفة باحتلالها "المستنير" للأراضي الفلسطينية، "الذي كان القصد منه إرساء تعايش سلمي بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين".

ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، حلت السياسة الاستعمارية محل "الاحتلال المستنير" بغية نزع الأراضي والحقوق من أصحابها الفلسطينيين وطردهم من وطنهم، على حد تعبير هآرتس.

وأشارت الصحيفة إلى أن مراقب الدولة الإسرائيلي حذر قبل أكثر من عقد مضى من فشل الشرطة الإسرائيلية في فرض سلطة القانون على المستوطنين في الأراضي المحتلة.

وقد أدان الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (التي تضم في عضويتها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة) اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في تلال الخليل الجنوبية بالضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن الاعتداءات التي تعرض لها الفلسطينيون في مدينة الخليل والقدس القديمة أسفرت عما سمته "الإبعاد الصامت" للعديد من الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا الصمت لن يدوم إلى الأبد.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية