مسلمون في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (رويترز-أرشيف)
يؤدي المسلمون في إثيوبيا شهر رمضان في أعقاب مصادمات وقعت في وقت سابق هذا العام بين الشرطة ومحتجين مسلمين اتهموا السلطات بالتدخل في شؤون دينهم.
 
وفي أحد المساجد بالعاصمة أديس أبابا، تحدث إمام المسجد عن الصيام وأخلاق الإسلام الذي وصل إلى إثيوبيا مع المهاجرين المسلمين الأوائل من شبه الجزيرة العربية في عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وقال الشيخ محمد علي شيفاو إن "النبي دعا المسلمين بعد خمس سنوات من بدء بعثته للهجرة إلى الحبشة لأنها كانت بلد العدل، أي أن العدل والإنصاف كانا قائمين هنا، لذلك جاء العرب إلى الحبشة لنشر الإسلام لأول مرة في العالم خارج مكة بعد خمس أو سبع سنوات من بدء البعثة، كان بلدنا بلدا محبوبا اختاره النبي".

ويأتي رمضان هذا العام في إثيوبيا في أعقاب مصادمات وقعت في يوليو/تموز بين الشرطة ومحتجين مسلمين اتهموا السلطات بالتدخل في شؤون دينهم.

وشارك آلاف المسلمين في إثيوبيا في احتجاجات متفرقة من وقت لآخر بشوارع العاصمة منذ أواخر العام الماضي، متهمين الحكومة بتشجيع فرع غريب من الإسلام هو طائفة الأحباش، وهي جماعة سياسية معلنة لها كثير من الأنصار في الولايات المتحدة.

وتنفي الحكومة الترويج لهذه الطائفة، لكنها تقول إنها مصممة على منع امتداد ما تصفه بالتشدد الإسلامي من السودان والصومال المجاورين.

ويعتنق نحو 60% من الإثيوبيين الدين المسيحي و30% الإسلام، معظمهم من أتباع الطرق الصوفية.

ورغم التوتر يحرص المسلمون في إثيوبيا على عاداتهم المحببة في شهر رمضان كالالتقاء يوميا على موائد الإفطار، وقال رجل أعمال من سكان أديس أبابا يدعى سيد حسين أثناء مأدبة إفطار دعا إليها أفراد أسرته "إن رمضان شهر الطاعة لله وتلاوة القرآن، وعندما نصوم نجرب معاناة الفقراء والمحتاجين الآخرين".

المصدر : رويترز