إسرائيل: التحرك أمميًا لن يقرب السلطة من الدولة
آخر تحديث: 2012/8/5 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/5 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/18 هـ

إسرائيل: التحرك أمميًا لن يقرب السلطة من الدولة

السلطة واثقة من تحصيل الأغلبية التي تسمح لها بتعديل وضع بعثتها الأممية (الفرنسية-أرشيف)
قال مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة دان بروسور إن سعي السلطة الفلسطينية لتغيير وضع بعثتها الأممية يحظى بالأغلبية لكنه لن يقربها من تحقيق الدولة، في وقت دعت فيه وثيقة فلسطينية للاستعداد لجملة من العقوبات الإسرائيلية والأميركية إن مضى المسعى قدما.

وقال بروسور في لقاء مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن السلطة إن مضت قدما في تحركها الأممي فستحصل على الأغلبية بالجمعية العامة، لكن ذلك لن يقربها من تحقيق الدولة.

واعتبر المندوب الأممي لإسرائيل أن الفلسطينيين يحاولون لفت أنظار العالم بعد أن انتقلت إلى ملفات أخرى كإيران وسوريا ومصر، قائلا إن طريق تحقيق السلام هو التفاوض مع إسرائيل.

عباس قال إنه سيبحث توقيت التحرك الأممي مع الجامعة العربية (رويترز-أرشيف)
كما قال إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يريد بمحاولته إعلان الدولة أمميا تقديم نفسه في صورة الرجل القوي بقطاع غزة بعد أن خرج القطاع عن سيطرته.

وتقول السلطة إنها تريد دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية، وتضم الضفة الغربية وقطاع غزة.

لكن إسرائيل تعتبر أن القدس عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم. كما تريد الاحتفاظ في أي حل مستقبلي بمستوطنات كبيرة بالضفة، وهي مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية، وتؤكد السلطة أن بقاءها يدمر فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وقد هوى ملف الاستيطان -الذي يتواصل بكثافة بالضفة والقدس الشرقية- بمفاوضات السلام المتوقفة منذ نحو ثلاث سنوات.

حل مرحلي
وتحتاج العضوية الكاملة بالأمم المتحدة موافقة مجلس الأمن، وهو ما يبدو مستبعدا الآن بسبب الفيتو الأميركي، لذا تقول السلطة إنها، كخطوة مرحلية، ستحاول تعديل وضع بعثتها من "كيان مراقب" إلى عضو مراقب، وهو ما يعني دولة معترفا بها لكنها ليست كاملة العضوية، بما يسمح بالانضمام إلى وكالات أممية والمحكمة الجنائية.

وفشل مسعى مماثل العام الماضي أمام العقوبات الإسرائيلية والأميركية، وأمام حملة دبلوماسية أطلقتها واشنطن وتل أبيب.

وأثار التخوف من عواقب المسعى نقاشا داخل السلطة حول ما إذا كان من المجدي تأجيل أي تحرك إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية.

وقد نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مساعدين لعباس قولهم إن رئيس السلطة يؤيد تأجيل أي تحرك إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية، لأن إعلان الدولة قد يضر بحظوظ باراك أوباما.

عشراوي: الأميركيون لم يفعلوا شيئا باستثناء الضغط على الفلسطينيين
(الأوروبية-أرشيف)

لكن شخصيات رفيعة في منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) -التي ينتمي إليها عباس- دعت الخميس لتحرك سريع.

وقالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير "البعض قد يريد الانتظار إلى ما بعد (انتخابات) نوفمبر بسبب الضغط الأميركي، لكن الأميركيين لم يفعلوا شيئا باستثناء الضغط على الفلسطينيين، دون أن يحققوا أيا من وعودهم".

ويعود القرار الأخير إلى عباس، الذي قال إنه سيبحث أمر التوقيت مع الجامعة العربية.

ورغم أن المسعى –الذي تبدو السلطة واثقة من نجاحه لامتلاكها الأغلبية بالجمعية العامة- لن يغير الحقائق الميدانية (ضم القدس الشرقية والسيطرة على الضفة والتحكم في معابر غزة)، فإن من شأن اعتراف أممي بحدود 1967 تكريس هذه الحدود خطا فاصلا بين إسرائيل وفلسطين، مما يعني التصدي لما يعتبرها الفلسطينيون محاولات إسرائيلية لطمس معالم هذا الخط بتوسيع المستوطنات التي باتت تضم نصف مليون إسرائيلي بالضفة والقدس الشرقية.

المصدر : وكالات

التعليقات