قمة عدم الانحياز ستختتم أعمالها اليوم الجمعة بإصدار بيان ختامي (الفرنسية)
تواصلت اليوم الجمعة أعمال القمة الـ16 لحركة عدم الانحياز في العاصمة الإيرانية طهران، في يومها الثاني الأخير، ومن المتوقع أن تخرج القمة ببيان ختامي يدعم الحل السلمي في سوريا ويدافع عن الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وقالت المصادر إن البيان الختامي سيركز على عدة نقاط أهمها القضية السورية والقضية الفلسطينية والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب العمل على تفعيل دور الحركة على الساحة الدولية خلال المرحلة القادمة.

وقال مراسل الجزيرة إن مسودة البيان الختامي للقمة تدعو إلى فتح حوار أميركي سوري، يهدف لإيجاد مخرج من الأزمة عبر نبذ العنف وقيام الحكومة بإصلاحات، كما نصت المسودة على استبعاد أي خيار عسكري.

ويتوقع أن يتضمن البيان قرار تشكيل مجموعة اتصال تضم مصر وإيران وفنزويلا لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية. ويرحب البيان بجهود مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الابراهيمي لإيجاد حل سلمي للقضية.

ومن المتوقع أيضا أن يتضمن البيان تشكيل مجموعة عمل بشأن فلسطين لمتابعة القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، ويدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وسيؤكد البيان الختامي على قلق الحركة من امتلاك إسرائيل السلاح النووي، ويدعو إلى إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، كما يؤكد على حق الدول في الاستفادة من الطاقة الذرية للأغراض السلمية.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد تسلم رئاسة القمة للسنوات الثلاث المقبلة من نظيره المصري محمد مرسي، في الجلسة الافتتاحية صباح أمس الخميس التي شهدت مشاركة وفود من 120 دولة، بينهم عدد من الرؤساء ورؤساء الحكومات، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة.

كلمة مرسي في افتتاح القمة لقيت معارضة من سوريا وإيران (الجزيرة)

كلمة مرسي
وخلال كلمته الافتتاحية انتقد مرسي النظام السوري ووصفه بالظالم والفاقد للشرعية، وشدد على ضرورة توسيع مجلس الأمن "ليكون أكثر تمثيلا للنظام العالمي" القائم. ودعا إلى توسيع صلاحيات الجمعية العامة في وقت "غلت فيه أيدي مجلس الأمن عن اتخاذ قرار بسبب حق النقض (فيتو) ومن مثال ذلك الأزمة السورية".

وردا على تصريحات مرسي انسحب الوفد السوري من الجلسة الافتتاحية واتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الرئيس المصري بالتحريض على سفك الدم السوري.

وانتقد المستشار الدولي لرئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) حسين شيخ الإسلام تصريحات مرسي وقال إنه "يفتقد للنضج السياسي الضروري  ليترأس قمة حركة عدم الانحياز".

وفيما وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انتقادات لمواقف إيران في مسائل الملف النووي، دافع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي في كلمته عن حق بلاده في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ونفى وجود نية لدى طهران لامتلاك أسلحة نووية، ولم تخل كلمته من هجوم على إسرائيل التي وصفها بنظام "الذئاب الصهاينة".

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قمة عدم الانحياز بـ"حفلة غباء ورياء"، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله أمس الخميس إن "ما يحصل اليوم في طهران هو حفلة غباء ورياء لم نشهد مثيلا لها منذ الثلاثينيات"، وأضاف "لقد رأينا اليوم ممثلي 120 بلدا والأمين العام للأمم المتحدة مجتمعين في طهران لإعطاء شرعية لنظام آيات الله هذا".

المصدر : وكالات,الجزيرة