كلينتون تزور سبع دول أفريقية خلال 11 يوما (الفرنسية)

تواصل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون جولتها الأفريقية المارثونية التي تتصدر أجندتها المخاطر الأمنية التي يمثلها تنظيم القاعدة والنفوذ الصيني المتزايد على نطاق القارة، حيث تزور في محطتها التالية أوغندا وجنوب السودان.

وبعد أن تمضي ليلتها في العاصمة الأوغندية، تتوجه كلينتون اليوم - في زيارة تستغرق ثلاث ساعات- إلى جنوب السودان الذي أحيا في التاسع من الشهر الماضي الذكرى الأولى لانفصاله عن السودان.

وستجري محادثات مع الرئيس سلفاكير "لتكرار دعم الولايات المتحدة وتشجيع المفاوضات مع السودان بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن مسائل الأمن والمواطنة والملف النفطي"، وفق الخارجية الأميركية.

وتتركز الخلافات بين الخرطوم وجوبا في ترسيم الحدود ووضع المناطق المتنازع عليها وتقاسم الموارد النفطية.

وقال مسؤول أميركي رفيع للصحفيين، إن الولايات المتحدة تشجع الجانبين، السودان وجنوب السودان، على تجاوز الخلافات بينهما عبر المفاوضات في أسرع وقت.

والثلاثاء، كثفت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ضغوطها على الخرطوم وجوبا بهدف التفاهم. وأمهل المجلس البلدين الجارين حتى أمس لتسوية خلافاتهما تحت طائلة فرض عقوبات.

لكن مسؤولين أمميين أكدوا أن المجتمع الدولي مستعد لتمديد المهلة إذا لاحت بوادر انفراج في محادثات البلدين.

وبعد زيارة جوبا ستعود كلينتون إلى كمبالا للقاء الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، وهو حليف رئيسي في حملة الولايات المتحدة ضد ما تسمية الإرهاب والحركات المسلحة المرتبطة بالقاعدة في القارة السمراء.

الولايات المتحدة زادت مساعدتها العسكرية لست دول أفريقية لمحاربة حركة الشباب المجاهدين (الجزيرة)

جيش الرب والشباب
وستبحث ملف متمردي جيش الرب للمقاومة وزعيمهم جوزيف كوني الملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكابه جرائم ويقوم الجيش الأوغندي بمطاردتهم بمساعدة الاتحاد الأفريقي ونحو مائة عنصر من القوات الخاصة الأميركية.

وتوجد قوات أوغندية في الصومال تحت راية الاتحاد الأفريقي للتصدي لمسلحي حركة الشباب المجاهدين.

وفي مؤشر على تنامي المخاوف الأميركية من تهديدات المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة، زادت واشنطن ميزانيتها العسكرية في القارة السمراء، وقامت وزارة الدفاع بضخ 82 مليون دولار إضافية كمساعدة لست دول أفريقية لمكافحة "الإرهاب" أكثر من نصفها لأوغندا التي تعد شريك واشنطن الرئيس في محاربة حركة الشباب.

وتأتي زيارة كلينتون لكامبالا في وقت قتل فيه 16 شخصا على الأقل جراء إصابتهم بفيروس إيبولا القاتل الذي ظهر في البلاد قبل أسبوعين.

وأثناء زيارتها التي استمرت 36 ساعة إلى العاصمة السنغالية داكار (المحطة الأولى بجولتها) أشادت كلينتون "بالنموذج" الديمقراطي التي تمثله السنغال لأفريقيا.

ووجهت كلينتون كلمات إشادة إلى الرئيس الجديد ماكي سال الذي انتخب في مارس/آذار بموجب تداول ديمقراطي ناجح في منطقة تعودت على الانقلابات العسكرية.

وأوضحت أن أفريقيا يوجد فيها الكثير من "الدكتاتوريات التي لا تعبأ بمواطنيها"، محذرة القادة الأفارقة من تداعيات عدم احترام حقوق الإنسان والقيام بأعمال غير قانونية على الاستقرار والأمن في القارة.

إستراتيجية تنموية
وتهدف جولة كلينتون الأفريقية التي تستمر 11 يوما وتشمل السنغال وأوغندا وجنوب السودان وكينيا وملاوي وجنوب أفريقيا وغانا، إلى النهوض بالاستراتيجية الأميركية للتنمية في أفريقيا التي كشف عنها الرئيس باراك أوباما في يونيو/حزيران.

وقالت كلينتون -التي زارت 104 بلدان منذ توليها منصبها في بداية 2009- إن الإستراتيجية الأميركية تهدف إلى "تشجيع التنمية وتحفيز النمو الاقتصادي والمبادلات التجارية ودفع السلام والأمن وترسيخ المؤسسات الديمقراطية".

وتتضمن الجولة أيضا زيارة خاصة للزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا (94 عاما) في مسقط رأسه ببلدة كونو.

وستكون آخر محطة لها غانا حيث ستحضر الجنازة الرسمية للرئيس الراحل جون أتا الذي توفي الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات