صورة بالقمر الصناعي للإعصار إيزاك يتجه نحو ولاية فلوريدا الأميركية (الفرنسية)

أعلنت أجهزة الأرصاد الجوية الأميركية اليوم الثلاثاء أن العاصفة الاستوائية "إيزاك" على وشك التحول إلى إعصار وتتوجه اليوم إلى نيو أورليانز، حيث أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما حالة الطوارئ.

وذكر المركز الوطني الأميركي للأعاصير في ميامي أنه من المنتظر أن تصل العاصفة مساء اليوم الثلاثاء أو صباح غدا الأربعاء إلى سواحل ولاية لويزيانا التي لم تنس بعد الإعصار كاترينا الذي ضرب المنطقة في 29 أغسطس/آب 2005 وأدى إلى سقوط 1800 قتيل.

وأوضح المركز أنه في التاسعة صباح اليوم (بتوقيت غرينتش)، كانت العاصفة تشير بسرعة 19 كيلومترا في الساعة فقط وتصاحبها رياح أقصى سرعة لها 110 كيلومترات في الساعة، وأشار إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في سقوط الأمطار ونوبات العاصفة الشديدة، حيث يؤدي ذلك لارتفاع مستوى مياه البحر حول نيو أورليانز مترين إلى ثلاثة أمتار.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما حالة الطوارئ في لويزيا، وذلك بعد التداول في تطورات الوضع مع مسؤول وكالة إدارة الأزمات كريغ فوغاتي إضافة إلى حكام الولايات في ساحل خليج المكسيك.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن أوباما "أعطى الأمر لفوغاتي للقيام بما يلزم كي تكون وكالة إدارة الأزمات جاهزة، أيا كانت قوة العاصفة عندما ستضرب السواحل". وحسب المصدر نفسه فإن أوباما تباحث هاتفيا في الوضع مع حكام ولايات ألاباما ولويزيانا وميسيسيبي إضافة إلى رئيس بلدية نيو أورليانز ووعدهم بأنه "سيضع الموارد اللازمة في مواجهة اقتراب العاصفة".

أوباما أعلن حالة الطوارئ ووعد بتوفير الموارد اللازمة لمواجهة العاصفة (الفرنسية-أرشيف)

وأمرت السلطات المحلية بإخلاء المناطق المنخفضة الداخلية وعلى الساحل، وأوصى حاكم لويزيانا بوبي جيندال السكان بالاستعداد للأسوأ، ونصحهم في بيان أمس الاثنين "إن كنتم في منطقة منخفضة وتفكرون في الانتقال، فيجدر بكم القيام بذلك اليوم دون انتظار".

ولم يعلن جيندال عن عمليات إجلاء إلزامية، لكنه شدد على ضرورة أن تجمع كل عائلة مخزونا من المياه والمواد الغذائية غير القابلة للفساد ومعدات الصحة والنظافة وملابس وأدوية في حال احتاجوا إلى عناية طبية.

وأعلنت سلطات ولايات ألاباما ولويزيانا وميسيسيبي الأحد حال الطوارئ قبل أن يصدر أوباما أمرا بذلك أمس الاثنين، ما يسمح بتعبئة موارد الدولة الفدرالية لمساعدة السلطات المحلية من خلال وكالة إدارة الأزمات. ويقول المسؤولون إنه جرى إنفاق 10 مليارات دولار لتحسين نظام الحواجز والسدود.

يذكر أن المنطقة المهددة بالإعصار إيزاك هي نفس الشريط الساحلي الذي دمره الإعصار كاترينا، الذي اجتاح نيو أورليانز عام 2005 كإعصار من الدرجة الثالثة، ويعد هو الكارثة الطبيعية الأكثر تكلفة للولايات المتحدة، وهو أحد الأعاصير الخمسة الأكثر تدميرا في التاريخ الأميركي.

وتترقب الدوائر السياسية في الولايات المتحدة طريقة تعامل الرئيس الديمقراطي باراك أوباما مع الإعصار إيزاك، خاصة أن إعصار كاترينا الذي تسبب في فوضى عارمة بنيو أورليانز تسبب في انتقادات حادة للرئيس الجمهوري آنذاك جورج دبليو بوش.

المصدر : وكالات