هجوم "انتحاري" سابق في يونيو/حزيران الماضي على قوات الناتو بولاية قندهار (الفرنسية-أرشيف)
وقعت عدة هجمات على القوات الأفغانية وقوة المساعدة الدولية لحفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) بمناطق مختلفة في البلاد أسفرت عن مقتل جنديين دوليين وعشرة جنود أفغانيين على الأقل و17 مدنيا بالإضافة إلى مقتل العديد من المدنيين والجنود بولاية أورزغان بالجنوب.

فقد قتل جندي أفغاني جنديين أميركيين بإطلاق رصاص بندقيته عليهما، وقام جنود إيساف بقتل المهاجم كما قال الناطق باسمها موضحا أن الهجوم وقع في ولاية لغمان شرقي البلاد قرب العاصمة كابل.

وفي حادث منفصل قالت الشرطة الأفغانية اليوم الاثنين إن عشرة جنود أفغانيين قتلوا عندما هاجم مسلحون يشتبه في أنهم من حركة طالبان نقطة تفتيش تابعة للجيش بجنوبي أفغانستان. وأوضحت أن الهجوم الذي وقع مساء أمس الأحد في منطقة واشر بولاية هلمند أسفر أيضا عن إصابة أربعة جنود آخرين.

هروب جنود أفغانيين
وصرح أحد عناصر الشرطة الأفغانية ويُدعى إسماعيل هوتاك بأن "ستة جنود من نقطة التفتيش هربوا، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان لهم أية علاقة بالمتمردين".

وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم قائلة إن مقاتليها قتلوا 16 جنديا. وذكر المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي أن "المجاهدين استولوا أيضا على عدد كبير من الأسلحة والذخائر خلال الهجوم".

وفي ولاية أورزغان بجنوبي البلاد وقع تفجير انتحاري اليوم الاثنين، مخلفا عددا من الضحايا لم يحدد بعد في صفوف المدنيين وقوات الأمن الأفغانية.

وأفادت صحيفة خاما الأفغانية بأن انتحاريا فجر نفسه في نقطة أمنية بمدينة تاركوت بأورزغان وسُمع دوي انفجار قوي.

وأكد حاكم الولاية أمير أخوندزاي ما حصل مشيرا إلى أن التفجير أدى إلى مقتل الانتحاري، فيما تحدثت تقارير عن سقوط العديد من الضحايا في صفوف المدنيين والقوات الأمنية الأفغانية.

وأشار إلى أن التفجير استهدف عناصر أمن أفغانيين كانوا يعبرون ساعة وقوعه. وقال مسؤول أمني إن التفجير وقع عندما كان الانتحاري يتسلم سترته الناسفة من شخص آخر أصيب ويجري التحقيق معه الآن.

مقتل 17 بهلمند
من جهة أخرى نسبت وكالة الأنباء الألمانية للمتحدث باسم ولاية هلمند داود أحمدي قوله إن مسلحي طالبان قتلوا أمس الأحد 17 مدنيا بمنطقة كاجاكي بالولاية ولم يتمكن المسؤولون من تحديد سبب القتل.

وأضاف أحمدي أن سيدتين كانتا ضمن القتلى الذين كانوا جميعا "مدنيين أبرياء".

يُشار إلى أنه وبمقتل الجنديين الأميركيين ترتفع حصيلة قتلى قوات إيساف على يد عناصر من القوات الأفغانية خلال الشهر الجاري إلى 12 قتيلا، وإلى 42 هذه السنة ما يشكل 13% من مجمل ضحايا حلف الناتو في 2012.

ويتبنى مقاتلو طالبان المسؤولية عن العديد من هذه الهجمات، لكن حلف االناتو يعزو ذلك إلى الاختلافات الثقافية والتوتر والعداء الشخصي بين القوات الأفغانية وقوة الحلفاء.

وأقر قائد قوات الناتو في أفغانستان الجنرال الأميركي جون ألن الأسبوع الماضي بأن طالبان قد تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات مقارنة مع ما كان يعلنه البنتاغون سابقا.

المصدر : وكالات