صورة أرشيفية لشارون داخل الكنيست عام 2005 (الفرنسية)
تعتزم النيابة العامة الإسرائيلية إغلاق ملف الفساد ضد رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون ونجليه عومري وغلعاد بادعاء عدم توفر أدلة كافية لإدانتهم وذلك رغم توصية قدمها طاقم تحقيق شكلته الشرطة بمحاكمة نجليْ شارون، وفق ما ذكرت صحيفة إسرائيلية اليوم نقلا عن ممثلة للنيابة العامة.
 
وذكرت صحيفة هآرتس أن ممثلة النيابة العامة في الملف ضد شارون ونجليه المحامية نوعا تافور أوصت بإغلاق الملف بادعاء عدم توفر أدلة كافية، وأيضا لأن المشتبه فيه الرئيسي في القضية شارون ليس مؤهلا أبدا للخضوع لمحاكمة بسبب وجوده في غيبوبة منذ أكثر من ست سنوات على أثر الجلطة الدماغية التي أصيب بها مطلع العام 2006.
 
الجدير ذكره أن الشبهات في هذه القضية تشير إلى أن شارون تلقى رشى من رجل الأعمال الجنوب أفريقي سيريل كيرن بوساطة نجليه عومري وغلعاد.

وأوضحت الصحيفة أنه قبل أكثر من عام تلقت النيابة العامة توصية من طاقم تحقيق خاص شكلته الشرطة في قضايا الاحتيال برئاسة ضابط الشرطة المتقاعد ناحوم ليفي، ونصت التوصية على تقديم عومري وغلعاد شارون إلى المحاكمة بشبهة الوساطة في نقل رشى بملايين الدولارات لوالديهما.

وبرزت هذه القضية عندما أعلن شارون في نهاية العام 2001 عن نيته إعادة مبلغ 1.5 مليون دولار إلى متبرعين في الولايات المتحدة بعد أن قرر مراقب الدولة في حينه أن تبرعات بهذا الحجم لشارون من أجل تمويل انتخابه لرئاسة حزب الليكود حينها كانت مخالفة للقانون، وعقب ذلك حوّل كيرن -وهو صديق لعائلة شارون- قرضا بمبلغ 1.5 مليون دولار إلى أحد الحسابات البنكية لعائلة شارون.

وتوجهت الشرطة الإسرائيلية في حينه إلى الشرطة في جنوب أفريقيا وطلبت إجراء تحقيق ضد كيرن وتبين أن الأخير كان مجرد وسيط وأن المال مصدره رجل الأعمال النمساوي مارتين شلاف الذي لديه مصالح اقتصادية في إسرائيل في تلك الفترة.

ووفقا للشبهات التي تجمعت لدى الشرطة الإسرائيلية، فإن المبلغ الإجمالي الذي تم إيداعه في حسابات شارون في البنوك بلغ 4.5 ملايين دولار.

وكان المستشار القانوني السابق للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز قد صرح قبيل انتهاء ولايته بأنه قرر عدم إغلاق ملف التحقيق ضد شارون ونجليه لأن الشبهات الجاري التحقيق فيها خطيرة للغاية والمصلحة العامة بالغة.

يشار إلى أن مارتين شلاف كان أحد مالكي كازينو أريحا الذي تم إغلاقه في أعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، لكن الشرطة الإسرائيلية حققت لاحقا في محاولات شلاف الفاشلة لإقامة كازينو خارج المياه الإقليمية في منطقة إيلات وما إذا كان شارون قدم مساعدات له بهذا الخصوص بوصفه رئيسا للوزراء.

كذلك حققت الشرطة الإسرائيلية في مشروع عقاري في كندا كان غلعاد شارون شريكا فيه سوية مع رجل الأعمال الإسرائيلي أرييه جنجر، وحقق -بحسب الشبهات- أرباحا طائلة، علما بأن لا علاقة لنجل شارون بهذا النوع من الأعمال، وفي هذا السياق قالت صحيفة هآرتس إنه يتوقع إغلاق ملف التحقيق في هذه القضية أيضا سوية مع قضية الشبهات بتلقي الرشى.

المصدر : يو بي آي