برنامج إيران النووي والقضية السورية سيتصدران ملفات قمة عدم الانحياز (الفرنسية)
انطلق اليوم الأحد في طهران الاجتماع التحضيري لقمة حركة عدم الانحياز التي ستعقد في 30 و31 أغسطس/آب الجاري، ومن المنتظر أن يتم طرح العديد من القضايا الدولية على المشاركين في القمة،  من بينها ملف إيران النووي والقضية السورية.

وعبر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي -في افتتاح الاجتماع- عن أمله في أن يكون هناك تضامن ضد العقوبات التي فرضها الغرب لمعاقبة إيران بسبب أنشطتها النووية، وقال إن الحركة "يجب أن تعارض بجدية العقوبات الاقتصادية الأحادية الجانب التي فرضتها دول معينة على دول عدم الانحياز".

وأضاف صالحي "نحن لا نطالب إلا بحقوقنا المشروعة، نرغب في حل عادل (للملف النووي) وليس حلولا منحازة تعتمد سياسة الكيل بمكيالين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئات أخرى من الأمم المتحدة".

وعبر الوزير الإيراني عن رغبته في أن تتخذ القمة إجراءات فعالة ضد الاعتداءات "التي تقوم بها حكومات بدعم من قوى غربية"، مشيرا بشكل خاص إلى اغتيال عدة علماء نوويين إيرانيين منذ 2010.

وأشار وزير الخارجية الإيراني من جانب آخر إلى أن غالبية الدول الأعضاء في الحركة تعارض سياسات إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني، وأوضح أن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه "بالتأييد الأعمى والتمييزي (من قبل القوى العالمية) لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل، وسياساتها الخاصة بالاحتلال والعدوان والتهديدات والتعذيب والدمار".

مهمان باراست تحدث عن إمكانية تشكيل مجموعة اتصال لسوريا (الفرنسية)

الملف السوري
ومن المرجح أن تهيمن الأزمة السورية على المحادثات، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان باراست للصحفيين إن إيران ستتشاور مع الدول -على هامش القمة- بشأن "حزمة شاملة" لحل الأزمة السورية.

وأضاف أن "الدول الأعضاء في الحركة يعارضون أي تدخل أجنبي والأنشطة الإرهابية في سوريا، ولذلك سوف يتم عرض مقترح جديد على هامش  القمة، وسوف تعمل الدول على تقييمه".

ولم يقدم مهمان باراست تفاصيل بشأن المقترح، ولكنه قال إن الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز "تريد أن تستمع لوجهات نظر الشعب السوري وترى خطة شاملة لتسوية الأزمة".
 
وأكد أن شعب سوريا هو الذي يجب أن يقرر مصيره السياسي وليس الدول الأجنبية، وأشار إلى أنه سيتم في قمة طهران بحث مسألة تشكيل مجموعة اتصال لسوريا.

وتأتي بداية أعمال القمة في ظل جدل حول مشاركة رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة إسماعيل هنية، ففيما نقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن المتحدث باسم الهيئة المشرفة على تنظيم القمة محمد رضا فرقاني قوله إنه لم يتم إلى الآن توجيه دعوة رسمية من قبل طهران إلى هنية، قال قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه لم يتم بعد تأكيد مشاركة هنية في القمة من عدمها.

أجواء القمة
وفيما سعى دبلوماسيون غربيون إلى التقليل من أهمية القمة وبدء رئاسة إيران للحركة التي ستستمر ثلاثة أعوام، قال مهمان باراست إن 80 دولة تشارك في القمة على مستوى وزير أو أعلى، وسترسل 50 دولة رؤساء حكوماتها.

وستعطي مشاركة مسؤولين كبار -بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس المصري محمد مرسي- ثقلا دبلوماسيا للقمة، وسيصبح مرسي أول رئيس مصري يزور إيران منذ الثورة الاٍسلامية عام 1979.

وأعلنت إيران عطلة خمسة أيام في العاصمة لتخفيف الازدحام المروري وتقليل احتمال حدوث مشاكل أمنية، وحذر رجل الدين المحافظ أحمد خاتمي نشطاء المعارضة -في مقابلة نشرت الأسبوع
الماضي- وطالبهم بعدم استغلال قمة دول عدم الانحياز لتجديد الاحتجاجات التي دفعت بأعداد كبيرة إلى الشوارع عام 2009، رفضا لإعادة انتخاب الرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد لفترة ولاية جديدة.

وطلبت جماعة معارضة في الخارج من الأمين العام للأمم المتحدة الاجتماع بزعيميْ المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي الموضوعين قيد الإقامة الجبرية منذ فبراير/شباط عام 2011 مع اندلاع انتفاضات الربيع العربي في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات