المتظاهرون تجمعوا أمام مبنى البرلمان في أثينا (الفرنسية)

نظم آلاف المهاجرين مسيرة في أثينا أمس الجمعة للاحتجاج على حملات اعتقال تقوم بها الشرطة ضدهم، وتزايد الهجمات العنصرية بـاليونان، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد للخروج من أزمة ديون خانقة.

واليونان معبر رئيسي للمهاجرين -ومعظمهم من آسيا وأفريقيا- الذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي. ويواجه المهاجرون عداءً متزايدا في وقت تعاني فيه اليونان أشد ركود منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ومعدلات قياسية للبطالة، مما أدى إلى وصول حزب قومي متطرف إلى البرلمان للمرة الأولى منذ سقوط الحكم العسكري عام 1974.

فقد سار نحو خمسة آلاف محتج إلى البرلمان حاملين لافتات تقول "لا للخوف المرضي من الإسلام"، و"ليخرج النازيون الجدد من البلاد"، وذلك في واحدة من أكبر المسيرات المناهضة للعنصرية في أثينا في السنوات القليلة الماضية.

وتصاعدت التوترات بين المهاجرين واليونانيين بشدة في الأشهر القليلة الماضية. وجرت المظاهرة بعد يوم من قيام الشرطة باحتجاز مئات من المهاجرين غير المسجلين في مدينة كورينث بغرب البلاد -في إطار حملة اعتقالات في أرجاء البلاد- واحتجازهم في معسكر سابق للجيش.

وقد أثارت هذه الخطوة غضب السلطات المحلية والسكان الذين تجمعوا خارج المعسكر احتجاجا على تحويله إلى مركز اعتقال للمهاجرين. وقال رئيس بلدية كورينث ألكسندروس بنيفماتيكوس لتلفزيون سكاي "سنفعل كل ما بوسعنا لمنع مثل هذه الكارثة، نحن لا نريد أن يصبح هذا المعسكر الموجود في وسط المدينة بالقرب من أحياء مكتظة بالسكان مركز اعتقال".

وقال رئيس اتحاد الباكستانيين المقيمين في اليونان جواد أسلم -في حديث مع الإذاعة اليونانية- "نود الحياة مع الناس في سلام".

وقالت جماعات مؤيدة للمهاجرين إن الهجمات العنصرية ضد المهاجرين زادت في اليونان منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية في 2009، واتهمت الشرطة بغض الطرف عن الهجمات.

المصدر : وكالات