صورة فضائية لموقع بارشين الذي يحاول المفتشون الدوليون منذ سنوات دخوله دون جدوى (الفرنسية-أرشيف)
يلتقي ممثلون عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران في فيينا لبحث استئناف المحادثات النووية، في اجتماع رجّح مسؤول كبير في الوكالة ألا يحمل جديدا، في وقت تحدث فيه دبلوماسيون غربيون عن أجهزة طرد جديدة نصبت في موقع إيراني، وعن فريق خاص عينته الوكالة الذرية لمتابعة النووي الإيراني عن كثب.

ولم يُكشف عن تفاصيل لقاء فيينا، لكن الوكالة أوضحت في جولات سابقة أن طلبها العاجل هو زيارة موقع بارشين العسكري (على بعد 30 كيلومترا جنوب شرق طهران)، وهو ما ترفضه إيران الآن بحجة ضرورة الاتفاق أولا على إطار عمل.

وقبل انطلاق المحادثات، توقع الأمين العام للوكالة الذرية يوكيا آمانو ألا يحمل الاجتماع جديدا.

موقع بارشين
ويحاول ممثلو الوكالة -حسب دبلوماسيين غربيين- إقناع إيران بالإجابة عن أسئلة تتعلق بتجارب يعتقد أنها قامت بها في بارشين، وهو مجمع تصفه طهران بموقع عسكري تقليدي، ويحاول المفتشون الدوليون دخوله دون جدوى.

دبلوماسيون تحدثوا عن فريق خاص شكلته الوكالة الذرية لمتابعة نووي إيران
ويقول دبلوماسيون إن صورا فضائية تظهر أن إيران هدمت مباني صغيرة وجرفت الأرض في بارشين في محاولة -كما يبدو- لتطهير الموقع من أدلة تدينها، تتعلق بتجارب أجريت ربما داخل غرفة من الصلب قبل عقد.
 
وبحسب هؤلاء الدبلوماسيين، من المرجح أن تعبر الوكالة عن قلقها المتزايد بخصوص بارشين في تقرير ربع سنوي يتوقع أن يؤكد مضي إيران في تخصيب اليورانيوم، وهو برنامج يقول الغرب إنه لإنتاج قنبلة ذرية، وتؤكد إيران أنه لأغراض سلمية.

أجهزة طرد
وتأتي المحادثات في وقت تحدث فيه دبلوماسيون عن أجهزة طرد مركزية إضافية نصبت في منشأة فوردو (قرب قم)، مما قد يمهد الطريق لتوسع كبير في التخصيب.

وتحدث أحد الدبلوماسيين عن مئات الأجهزة نصبت في منشأة فوردو التي دفنت عميقا داخل جبل لحمايتها من ضربات محتملة، لكن آخر قال مع ذلك إن العتاد الجديد لا يعمل بعد.

وتخصب إيران في فوردو اليورانيوم بـ20%، وهي نسبة تقربها من النسبة اللازمة لإنتاج قنبلة نووية.
 
فريق خاص
وقد تحدثت وكالة أسوشيتد برس عن فريق خاص أنشأته الوكالة الذرية، في خطوة غير معهودة، للتحقق من صحة عسكرة النووي الإيراني.

ومن غير المعهود أن تعين الوكالة فريقا كاملا لمتابعة بلد بعينه، إذ معروف أنها تراقب نشاطات دول عديدة في آن واحد، مما يعني أنها تنفق وقتا كبيرا في التحقق من دول ليس مرجحا انخراطها في أنشطة نووية محظورة.

وتحدث أحد الدبلوماسيين لأسوشيتد برس عن فريق من 20 خبيرا يركز حصرا على إيران.

كما تحدث دبلوماسيان عن اعتراض على تشكيل الفريق مصدره روسيا، التي تؤيد الجهد الدبلوماسي لحل الأزمة النووية، وتعارض فرض عقوبات أممية جديدة على طهران.

وقال الدبلوماسيان إن مسؤولين كبارا في الوكالة التقوا مندوبين روسا لتبديد مخاوفهم من أن تعتمد الوكالة أكثر مما يجب على جمع المعلومات الاستخبارية، وهو أسلوب في التحقيق ترتاب منه موسكو. ورفض مندوب إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية التعليق على خطط الوكالة بهذا الشأن.
واشنطن طلبت من بان تبليغ إيرن بانشغال المجموعة الدولية بنوويها (الفرنسية-أرشيف)
بان في إيران
وسيتصدر النووي الإيراني مباحثات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في إيران حيث سيحضر قمة عدم الانحياز.

ورغم حديث الولايات المتحدة وإسرائيل عن تفضيلهما خيار الدبلوماسية في التعامل مع النووي الإيراني، فإنهما أكدتا مرارا أن الخيار العسكري مطروح أيضا.

وقال نائب رئيس الكنيست داني دانون لأسوشيتد برس إن إسرائيل تحضر نفسها لكل السيناريوهات" في التعامل مع النووي الإيراني، فـ"نحن نقترب من مرحلة يصبح فيها هامش المناورة معدوما بالنسبة لنا".

وقالت الخارجية الأميركية إنها تتوقع من بان انتهاز فرصة زيارته لإيران لـ"يبلغ طهران بشدة انشغال المجموعة الدولية" بشأن نوويها.

المصدر : وكالات