جانب من آثار الهجوم بسيارة مفخخة على مدينة غازي عنتاب جنوب شرق تركيا (الفرنسية)

أعلن محافظ إقليم هكاري التركي، اليوم الخميس، مقتل خمسة جنود أتراك، إضافة إلى 16 قتيلاً من  عناصر حزب حزب العمال الكردستاني خلال الاشتباكات التي جرت أمس في بلدة سمدنلي.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مكتب الحاكم أن خمسة جنود قتلوا وجرح سبعة آخرون باشتباك مع عناصر من العمال بالإقليم الواقع جنوب شرق تركيا. وقال البيان إن عدد القتلى في صفوف حزب العمال بلغ 16 مقاتلاً.

ولا تزال القوات التركية تشن عملية أمنية في منطقة سمدنلي القريبة من الحدود مع العراق وإيران والتي غالبا ما تشهد مواجهات مشابهة بين قوات الأمن التركية و"المتمردين" الاكراد.

وأرسل الجيش التركي تعزيزات وطائرات مروحية عسكرية ردا على الهجوم، وأعلنت مصادر عسكرية تركية أن انفجارات وقعت أمس بالمنطقة استهدفت قافلة عسكرية حيث هزت القافلة أربعة انفجارات متزامنة على طريق بمدينة سمدنلي في كمين نصبته عناصر من حزب العمال.
 
وتأتي هذه التفجيرات والاشتباكات بعد هجوم بسيارة مفخخة الاثنين الماضي أوقع تسعة قتلى بينهم أربعة أطفال وعشرات الجرحى بمدينة غازي عنتاب (جنوب شرق) مما أثار جوا من الرعب والذعر في البلاد.

واتهم المسؤولون الأتراك حزب العمال بالوقوف وراء اعتداء الاثنين، ولكن "المتمردين" -الذين يطالبون بالحكم الذاتي بجنوب شرق تركيا منذ العام 1998- لم يتبنوا الهجوم الذي أوقع ضحايا بصفوف المدنيين.

وتفجير القنابل على جوانب الطرق من الأمور المألوفة بمنطقة جنوب شرق تركيا التي تشهد منذ نحو ثلاثين عاما صراعا بين الجيش التركي وحزب العمال -الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة "إرهابية"- وكلف النزاع مع الحزب  45 ألف قتيل في معارك مستمرة منذ اندلاع الصراع.

وكثف الحزب هجماته الأشهر الاخيرة، واتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد بدعم المتمردين، بينما تبرز المخاوف من أن تزعزع الاضطرابات في سوريا استقرار البلدان المجاورة.

المصدر : وكالات