جنوب أفريقيا تغضب إسرائيل
آخر تحديث: 2012/8/23 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/23 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/5 هـ

جنوب أفريقيا تغضب إسرائيل

ناشطو سلام إسرائيليون يدعون في وقفة في تل أبيب الصيف الماضي لمقاطعة سلع المستوطنات (رويترز-أرشيف)
استدعت الخارجية الإسرائيلية سفير جنوب أفريقيا لديها وقدمت له احتجاجا على قرار حكومته بوضع علامة على المنتجات القادمة من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تقدمها على أنها سلع أنتجت في "الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وهي خطوة رحبت بها السلطة الفلسطينية، واعتبرها مسؤول إسرائيلي رفيع تصرفا يذكّر بنظام التمييز العنصري البائد (الآبارتيد).

واتخذت حكومة جنوب أفريقيا قرارها أمس الأربعاء، وقالت إنه يتماشى مع موقفها الذي "يعترف بحدود 1948 التي رسمتها الأمم المتحدة ولا يعترف بالأراضي المحتلة الواقعة خلف هذه الحدود على أنها جزء من دولة إسرائيل".

وقالت الحكومة إن وضع علامة على المنتجات بهذا الشكل هدفه أن "لا يعتقد المستهلكون أن هذه السلع جاءت من إسرائيل".

وقد استدعت الخارجية الإسرائيلية اليوم إسماعيل كوفاديا سفير جنوب أفريقيا في تل أبيب، وأبلغته احتجاجها على القرار.

"ميز عنصري"
ووصف إيغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية القرار أمس بأنه "تمييز صارخ مبني على تفريقات قومية وسياسية".

وأضاف أن "هذا الإقصاء والتمييز يذكّران بأفكار الطبيعة العنصرية التي كان يفترض على جنوب أفريقيا، أكثر من أي بلد آخر، أن تطّرحها".

وعلى صفحته في الفيسبوك اعتبر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني يعلون –المنتمي إلى حزب الليكود اليميني- أن دولة الفصل العنصري ما زالت قائمة، قائلا إن "نظام الآبارتيد موجه الآن نحو إسرائيل ونحو منجميي جنوب أفريقيا".

كان أحرى بحكومة جنوب أفريقيا اتخاذ قرارات شجاعة في قضية المنجميين
"
داني يعلون

وقال يعلون إنه كان أحرى بحكومة جنوب أفريقيا بدل أن تميز منتجات المستوطنات بهذا الشكل "اتخاذُ قرارات شجاعة في قضية المنجميين الأربعة والثلاثين الذين كانوا يريدون تحسين أوضاعهم وحسب".

وكان يعلون يشير إلى منجميين قتلوا برصاص الشرطة الجنوب أفريقية الأسبوع الماضي قرب جوهانسبورغ، عندما كانوا يتظاهرون للمطالبة بتحسين أجورهم.

ترحيب فلسطيني
وقد رحبت السلطة الفلسطينية بقرار جنوب أفريقيا، وتعهدت بأن تساعد في إنجاح حملة مقاطعة سلع المستوطنات اليهودية.

وقال نائب وزير الخارجية الفلسطيني عبد الحافظ نوفل إن مكتبه مطلع على السوق الإسرائيلية المحلية، وحذّر من أن السلطة ستخبر حكومة جنوب أفريقيا بأي سلعة تُعلم عمدا بشكل غير صحيح، وهي خطوة قد تنتج عنها غرامة تتكبدها الجهة المصدرة. 

ودعم المؤتمر الوطني الأفريقي (الحاكم الآن في جنوب أفريقيا) لعقود القضية الفلسطينية، وكانت إسرائيل إحدى دول قليلة احتفظت بعلاقات وثيقة مع نظام التمييز العنصري، الذي انتهى رسميا في 1994.

مخاوف إسرائيلية
ورغم أن التبادل التجاري بين إسرائيل وجنوب أفريقيا متواضع، فإن الحكومة الإسرائيلية قلقة من أن تنهج دول أخرى النهج الذي أقدمت عليه بريتوريا، بما يعزز دعوات الفلسطينيين إلى مقاطعة السلع المنتَجة في مستوطنات الضفة والقدس الشرقية.

ويعفي الاتحاد الأوروبي مثلا السلع المنتجَة في إسرائيل من الرسوم، لكن الإعفاء لا يسري على تلك القادمة من مستوطنات الضفة والمناطق الأخرى التي احتلتها إسرائيل في 1967.

وعندما اقترحت جنوب أفريقيا الإجراء لأول مرة في مايو/ أيار، حذر وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي شالوم سمحون من أن الأمر قد يتحول إلى مشكلة إذا أقدمت دول أخرى على الخطوة نفسها.

وانتقدت إسرائيل بريطانيا عام 2009 بعد أن طلبت الحكومة البريطانية حينها من المجمعات التجارية أن تُعلِم بوضوح المنتجات القادمة من المستوطنات لتمييزها عن تلك التي ينتجها الفلسطينيون.

وكانت محكمة العدل الدولية قد اعتبرت في رأي غير ملزم عام 2004 أن مستوطنات الضفة –وهي منطقة بات يسكنها نحو 500 ألف يهودي- غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتقول السلطة إن المستوطنات تقوض فرص قيام دولة فلسطينية على الضفة والقدس الشرقية، لكن إسرائيل تصر على أن مصيرها يحدد عبر المفاوضات، وهي مفاوضات متوقفة منذ 23 شهرا، بسبب تمسك إسرائيل ببناء المستوطنات.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات