دمبسي أعلن من كابل أن ارتفاع الهجمات على الجنود الغربيين من نظرائهم الأفغان سيكون محور حديثه (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي اليوم إن "من المرجح جدا" أن تبدأ بلاده في سحب وحدتها البالغ تعدادها 145 فردا من أفغانستان بحلول أبريل/نيسان القادم أي قبل نحو ستة أشهر مما كان مخططا له. في حين وصل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إلى كابل وسط موجة من الهجمات على جنود التحالف الغربي من جانب جنود وشرطة أفغان.

ويأتي الإعلان في نيوزيلندا عن تسريع عملية الانسحاب بعد أن فقدت البلاد ثلاثة جنود أمس الأحد، بعد اثنين في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويتمركز الجنود النيوزيلنديون في إقليم باميان الذي كان يعتقد أنه الأكثر أمنا في البلاد، لكن مقاتلي حركة طالبان أصبحوا يستهدفونه بشكل متزايد.

وحسب جون كي سيحدث الانسحاب على مدى شهور وليس أياما. وأضاف "أريد من أبنائنا وبناتنا أن يعودوا للوطن، من المؤلم جدا أننا فقدنا عددا منهم، لكننا في هذا الوضع الآن وظللنا فيه لفترة طويلة، وعلينا أن نقوم بالخروج بطريقة محسوبة. لسنا بالبلد الذي ينسحب ويفر". 

قتل الأصدقاء
وفي هذه الأثناء، وصل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتين دمبسي إلى كابل اليوم، وسط موجة من الهجمات على جنود التحالف الغربي من جانب جنود وشرطة أفغان.

وصرح دمبسي للصحفيين في قاعدة بغرام الجوية بأن ارتفاع عدد هذه الهجمات سيكون محور الاجتماعات التي سيعقدها مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وضباط أفغان.

وقتل أربعون جنديا غربيا منذ بداية العام على أيدى جنود أو شرطة أفغان، منهم عشرة سقطوا في الأسبوعين الماضيين أغلبهم أميركيون.

ورغم الجهود الحثيثة لفحص سجل المجندين الجدد واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي هذه الهجمات، أكد دمبسي أن عددها "لا يزال في ازدياد".

وقال إن "عملية فحص سجل المجندين الجدد تمر بثمان خطوات يتم التركيز على تطبيقها بشكل مشدد منذ نحو العام. ولكننا لم نتجاوز هذه الظاهرة بعد". 

وبلغت درجة انعدام الثقة بين الجانبين الغربي والأفغاني بسبب تلك الهجمات إلى حد إصدار أوامر للقوات الأجنبية بحمل السلاح "في كل الأوقات حتى داخل قواعدهم"، حسب ما أعلنه متحدث باسم حلف الناتو لوكالة فرانس برس.

وتعلن حركة طالبان عن مسؤوليتها عن بعض هذه الهجمات، وتقول إنها اخترقت صفوف قوات الأمن الأفغانية.

المصدر : وكالات