أسانج طالب الولايات المتحدة بوقف ملاحقته (رويترز)
قال محامي جوليان أسانج -مؤسس موقع ويكيليكس- إن موكله يتمتع بـ"روح قتالية" في ملجئه المؤقت بالسفارة الإكوادورية في لندن، وفي أول ظهور علني له طالب أسانج بوقف الملاحقات التي تستهدفه، فيما دعا التحالف البوليفاري للأميركتين (يوناسور) للحوار لتجاوز الأزمة المتصاعدة بين كيتو ولندن.

وقال المحامي بالتاسار غارزون "لقد تحدثت إلى جوليان أسانج وبإمكاني أن أقول لكم إنه يتمتع بروح قتالية، وإنه ممتن لشعب الإكوادور وخاصة الرئيس لمنحه اللجوء السياسي"، وأوضح في تصريحات للصحفيين أمام سفارة إكوادور بلندن أن "أسانج وجه محاميه لتحريك دعوى قضائية بهدف حماية حقوق ويكيليكس وجوليان نفسه وجميع من يتم التحقيق معهم حاليا".

وفي أول ظهور له منذ لجوئه إلى السفارة قبل شهرين، حث أسانج الرئيس الأميركي باراك أوباما على وقف ملاحقة موقع ويكيليكس، ودعا الولايات المتحدة للكف عن "المطاردة المحمومة"، في إشارة منه إلى المحاولات الجارية لاعتقاله, والتي يرى فيها استهدافا لموقع ويكيليكس.

وألقى أسانج أمس الأحد خطابا لعشر دقائق شكر فيه أصدقاءه ودولة إكوادور، ووجه نداء دافع فيه عن حرية الصحافة في العالم وخصوصا الولايات المتحدة، وطالب بالإفراج عن برادلي مانينغ، الجندي الأميركي السجين بعد الاشتباه في أنه زود ويكيليكس بالبرقيات الدبلوماسية الأميركية التي نشرها الموقع عام 2010 وأثارت غضب واشنطن.

وتحدث أسانج على مرأى من عناصر الشرطة البريطانية الذين يحرسون مبنى السفارة، علما بأنهم عاجزون عن توقيفه كون السفارة تعتبر أرضا إكوادورية.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن ظهور أسانج "لا يغير موقفنا في شيء". وذكّرت متحدثة باسم الخارجية بتصريح أدلى به الوزير وليام هيغ الخميس وأكد فيه أن السماح بخروج أسانج حرا من بريطانيا هو أمر غير وارد، لكنه تدارك أن لندن عازمة على إيجاد حل دبلوماسي لهذه القضية.

وتريد بريطانيا تسليم أسانج للسويد حيث هو مطلوب للتحقيق معه بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجنسي، ويخشى أسانج أن يكون ترحيله إلى السويد مقدمة لتسليمه لاحقا إلى الولايات المتحدة أي قد يلاحق بتهمة التجسس.

دعم لإكوادور
وفي سياق متصل حصلت إكوادور على دعم قوي من أصدقائها في منظمة يوناسور في الأزمة الناشئة مع بريطانيا، وفي بيان مشترك تلاه الأمين العام للمنظمة الفنزويلي علي رودريغيز، أعرب وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الذين اجتمعوا في غواياكيل بجنوب غرب إكوادور، عن "تضامنهم ودعمهم لحكومة إكوادور أمام التهديد بانتهاك مباني البعثة الدبلوماسية لإكوادور" في لندن وجددوا التأكيد على "حق سيادة الدول في منح حق اللجوء".

وبالرغم من أن وزير الخارجية البريطانية استبعد علنا احتمال دخول الشرطة إلى السفارة الإكوادورية لتوقيف أسانج، فإن كيتو تقول إنها تلقت تهديدات من لندن بهذا الخصوص.

وقال البيان المشترك إن الوزراء "يدينون التهديد باستعمال القوة بين الدول، ودعوا "الأطراف إلى مواصلة الحوار من أجل التوصل إلى حل مقبول من الطرفين".

وصباح أمس، أكد متحدث باسم ويكيليكس أن أي تعهد من السويد بعدم تسليم أسانج إلى الولايات المتحدة سيشكل "قاعدة جيدة" للتفاوض على طريقة لإنهاء هذه القضية، لكن السويد ردت بحزم على لسان وزارة خارجيتها، وقالت إن "المشتبه فيه لا يملك امتياز أن يملي شروطه".

المصدر : وكالات