العمال المضربون قد يستمرون في المواجهة ما لم تُلبَّ مطالبهم (الفرنسية)

بدت جنوب أفريقيا مقبلة على تصعيد جديد بعدما أُنذر آلاف من عمال منجم ماريكانا المضربين بالطرد بعد ثلاثة أيام من مقتل العشرات من زملائهم برصاص الشرطة، قام الرئيس جاكوب زوما على إثرها بتشكيل لجنة تحقيق وإعلان الحداد في البلاد.

ووجّهت شركة "لونمين" البريطانية التي تدير منجم ماريكانا للبلاتين -حيث وقعت أعمال العنف غير المسبوقة التي أوقعت 34 قتيلا و78 جريحا- إنذارا بفصل العمال الذين لا يستأنفون أعمالهم صباح غد الاثنين.

وقالت الشركة إن هذا الإنذار نهائي وهو الفرصة الأخيرة للمضربين، لكن عددا من هؤلاء المضربين أعلنوا اليوم رفضهم الإنذار, وقالوا إن عودتهم إلى العمل تعني أن زملاءهم قتلوا من أجل لا شيء.

وقال الأمين العام للاتحاد العام لعمال المناجم فرانز باليني اليوم إنه غير متأكد من أن العمال سيعودون للعمل.

ويبلغ الأجر الشهري للعامل في منجم ماريكانيا -الذي يشغل حوالي ثلاثة آلاف شخص- 4000 راندا (نحو 500 دولار), ويطالب المضربون برفع الأجر إلى 12500 راندا (1500 دولار) أي ثلاث أضعاف الأجر الحالي.

يشار إلى أن شركة لونمين تنتج 12% من إنتاج البلاتين العالمي. ويرجع الإضراب إلى صراع بين الاتحاد العام لعمال المناجم ونقابة عمال المناجم والبناء, وهو تنظيم نقابي جديد يتهم الاتحاد القريب من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بأنه يهتم بالسياسة أكثر مما يهتم بالعمال.

زوما وصف أعمال العنف في ماريكانا بالصدمة (الفرنسية)

تحقيق وحداد
وكان رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما أمر أمس بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في الموجة الأخيرة من أعمال العنف.

وقال زوما إن الأمة تحت الصدمة بعد سقوط عدد كبير من القتلى في الأحداث التي وُصفت بأنها الأسوأ منذ قتلت الشرطة التابعة لنظام التمييز العنصري أكثر من عشرين شابا أسود قرب مدينة كيب تاون عام 1985.

وقال زوما -الذي قطع زيارة لموزمبيق- "هذا غير مقبول في بلد.. يملك ديمقراطية يحسدنا عليها الجميع". كما أعلن زوما حدادا وطنيا على الضحايا لمدة أسبوع يبدأ غدا الاثنين, على أن تقام الخميس المقبل مراسم وطنية.

وبينما وصف ممثلو العمال ما حدث في منجم ماريكانا بالمجزرة, أكدت الشرطة أن رجالها كانوا في حالة دفاع عن النفس، أمام حشد غاضب هاجمهم بالأسلحة النارية والسواطير والعصي. كما تحدثت عن اعتقال 259 شخصا على خلفية ما حدث، وعن مصادرة أسلحة نارية، تتضمن سلاح شرطي قتل في الأحداث الأخيرة.

وواجه الرئيس زوما انتقادات, واتُّهم بالسلبية في التعامل مع أزمة منجم ماريكانا. وفي السياق نفسه, شن جوليوس ماليما رئيس الجناح الشبابي لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي المبعد من الحزب هجوما على زوما قائلا إنه لا يبالي بمصلحة العمال بقدر ما يبالي بمصلحة أصحاب المنجم, وكان قد طالبه قبل ذلك بالاستقالة. 

المصدر : وكالات