الملا عمر طالب حركته بتبني تكتيكات لا توقع ضررا بأرواح وممتلكات المدنيين (لأوروبية-أرشيف)
أمر زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر مقاتلي الحركة بتفادي قتل المدنيين، بعد أن أوقعت تفجيرات انتحارية هذا الأسبوع نحو 63 قتيلا. في حين تفاخر بتمكن قواته من اختراق الأمن الأفغاني وقتل 39 جنديا أجنبيا هذا العام.

وخلال رسالة وجهها إلى المواطنين الأفغانيين بمناسبة عيد الفطر، طالب الملا عمر عناصر حركته "بتبني تكتيكات لا توقع الضرر بأرواح وممتلكات المواطن العادي".

وأضاف في بيان من سبع صفحات نشر الليلة الماضية وترجم إلى خمس لغات أن "التعليمات المعطاة لكم بحماية المدنيين هي فرض عين عليكم.. أي إخلال بها يجلب خسارة في الدنيا والآخرة، ولذلك أحثكم بشدة على أن تكونوا حريصين فيما يتعلق بخسائر المدنيين وأن تأخذوا ذلك على عاتقكم".

وذكر تقرير حديث للأمم المتحدة أن الحركة المسلحة مسؤولة عن 80% من الخسائر في الأرواح بين المدنيين.

ويوم الثلاثاء استهدف مفجرون انتحاريون أسواقا مليئة بالمتسوقين بمناسبة شهر رمضان ومستشفى إقليميا في أفغانستان فقتلوا العشرات وجرحوا 148 في أسوأ هجمات منذ التفجيرات الطائفية التي استهدفت مسلمين شيعة أواخر العام الماضي.

من جانبها أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن طالبان لم تتوقف عن شن الهجمات في رمضان، وشددت قوات الأمن من إجراءاتها قبل حلول عيد الفطر.

وتفاخر الملا عمر -الذي يعتقد أنه يختبئ في باكستان رغم نفي حكومة إسلام آباد لذلك- بأن قواته اخترقت بنجاح قوات الأمن الأفغانية لتشن هجمات على القوات الأجنبية، أدت إلى مقتل 39 جنديا خلال 30 هجوما هذا العام.

وأكد أن عناصره تسللوا "بمهارة" إلى صفوف الأعداء وفقا لخطة أعطيت لهم العام الماضي، موضحا أنهم قادرون على دخول القواعد والمكاتب ومراكز مخابرات العدو "بأمان" ليتمكنوا من تنفيذ هجمات حاسمة منسقة.

إلا أن قوات حلف شمال الأطلسي الموجودة في أفغانستان تقول إن الحوادث التي استهدفت أفرادها وقعت نتيجة الضغوط أو خلافات بين مدربي قوات الحلف وأفراد الشرطة والجيش، لا بسبب عمليات تسلل من جانب طالبان.

لكن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا اعترف هذا الأسبوع بأن طالبان كانت وراء عدد منها، لكنه قال إنها "لا تعكس نمطا منتشرا".

وحث الملا عمر أفراد الشرطة والجيش والعاملين في الحكومة على "التخلي عن دعمهم للغزاة" ومساندة طالبان قبل رحيل معظم القوات الغربية من أفغانستان المقرر عام 2014.

المصدر : رويترز