الشرطة الباكستانية تدخل قاعدة مينهاس الجوية بعد هجوم المسلحين (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شن مسلحون فجر اليوم الخميس هجوما على إحدى أكبر القواعد الجوية قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد استخدموا فيه البنادق والقنابل وقاذفات الصواريخ، مما أسفر عن مقتل عنصرين من قوات الأمن والمهاجمين الذين قدر عددهم بين ستة وسبعة.

وأعلن الجيش الباكستاني في بيان أن مجموعة من "الإرهابيين" هاجمت جزءا من قاعدة مينهاس الجوية الواقعة في منطقة كمرا بإقليم البنجاب على بعد 60 كلم شمال غرب العاصمة إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم سلاح الجو إن قوات الأمن فتحت النار على المسلحين الذين كانوا يرتدون سترات ناسفة عند اقترابهم من حظائر الطائرات، مما دفع مسلحين آخرين إلى إطلاق قذائف صاروخية من خارج أسوار القاعدة. 

وأضاف المتحدث أن معركة بالأسلحة النارية اندلعت لساعات عقب بدء الهجوم، كما قال شهود عيان إنهم سمعوا عيارات نارية وأصوات صواريخ وقنابل مصدرها القاعدة الجوية.

ووفق المتحدث باسم سلاح الجو، فقد أصيب قائد القاعدة الذي قاد العملية ضد المهاجمين بجروح، لكنه في حالة مستقرة، وقال أيضا إن أفراد الأمن قاموا بعملية تمشيط للمنطقة بأكملها بحثا عن أي مسلحين آخرين.

وقال مسؤولون باكستانيون إن قوات النخبة بالقوات الخاصة انتشرت لصد الهجوم على القاعدة التي تضم المجمع الجوي الذي يصنع للجيش الباكستاني طائرات ميراج بدعم صيني، بالإضافة إلى تصنيع مقاتلات جاي أف-17.

ولم يتضح كيف تمكن المهاجمون من دخول القاعدة المترامية الأطراف والتي يعتقد أنه يوجد بها بضعة أسراب من المقاتلات وطائرات الاستطلاع.

ويشكل الهجوم الذي لم تتبنه أية جهة بعد، تحديا كبيرا للسلطات الباكستانية التي أكدت مرارا أن عملياتها العسكرية أضعفت بشكل حاد المسلحين الذين يشنون حملة عنف ضد الحكومة.

وشن مسلحون هجمات قرب القاعدة الجوية بإقليم البنجاب ومركز الأبحاث والتطوير عامي 2007 و2009 ، لكن التقارير قالت إنهم لم يتمكنوا من اختراق الدفاعات.

ففي 10 ديسمبر/كانون الأول 2007 استهدف هجوم بسيارة مفخخة حافلة مدرسية تقل أبناء موظفين في نفس القاعدة الجوية مما أسفر عن إصابة خمسة تلاميذ على الأقل بجروح.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول 2009 استهدف هجوم نقطة تفتيش على مدخل القاعدة مما أدى لمقتل ستة مدنيين وموظفين اثنين بالقاعدة الجوية.

وقد تعرضت كذلك قاعدة كراتشي الجوية في جنوب باكستان في مايو/آيار 2011 لهجوم مماثل استغرق 17 ساعة وتبنته حركة طالبان.

ومنذ نهاية 2001 أصبحت باكستان أبرز خطوط جبهة "الحرب على الإرهاب" بعد أن جعل تنظيم القاعدة، من مناطقها القبلية الحدودية مع أفغانستان أبرز معقل له بالعالم، في حين اتخذت منها حركة طالبان الأفغانية قاعدة خلفية.

المصدر : وكالات