مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل ويقول الغرب إنه قد يستخدم في تصنيع أسلحة نووية (الأوروبية-أرشيف)

اعتقلت الشرطة الألمانية أربعة رجال يشتبه في أنهم صدروا لإيران صمامات خاصة بمفاعلات تعمل بالماء الثقيل، في انتهاك للحظر المفروض على مثل هذه الصادرات للجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.

وقال الادعاء الألماني إن نحو تسعين من ضباط الجمارك اعتقلوا الرجال الأربعة، وهم ألماني وثلاثة يحملون الجنسية الألمانية والإيرانية، من منازلهم في هامبورغ وأولدنبورغ وبلدة فايمار الشرقية، وفتشوا منازلهم ومكاتبهم.

وأضاف الادعاء في بيان اليوم الأربعاء "يعتقد أن المشتبه فيهم شاركوا في عامي 2010 و2011 في تسليم صمامات خاصة لإنشاء مفاعل يعمل بالماء الثقيل في إيران ومن ثم انتهكوا الحظر المفروض على إيران".

وتابع "الشحنات جزء من طلبية قيمتها عدة ملايين من اليوروهات كانت إيران تحاول أن تستخدمها لتوفير تكنولوجيا الصمامات الضرورية لبناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل". وعلى هذا الأساس يعتقد أن الأربعة انتهكوا قانون التجارة الخارجية الألماني والقيود المفروضة على الأسلحة العسكرية.

ولم يذكر الادعاء اسم المفاعل لكن إيران تبني حاليا مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل قرب بلدة أراك وهو من النوع الذي يقول خبراء غربيون إنه يمكن أن ينتج بلوتونيوم بدرجة النقاء المستخدمة في تصنيع أسلحة نووية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي -وهو معهد بحثي في واشنطن- إن مساعي إيران لتشغيل مفاعل أراك عام 2013 قد تتأخر بسبب مشاكل متعلقة بالحصول على مواد ضرورية من الخارج أو ببناء المفاعل.

ويقول محللون إن العقوبات المشددة على طهران وعملية تخريب مشتبه فيها تبطيء من تقدم البرنامج النووي الإيراني. وفرضت الأمم المتحدة على إيران عدة جولات من العقوبات، إضافة إلى إجراءات أشد يطبقها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ عام 2006 لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

وتأمل إيران أن يبدأ مفاعل أراك في العمل بنهاية عام 2013، وتقول إن برنامجها النووي سلمي تماما وأن الغرض من المفاعل هو إنتاج نظائر للاستخدام الطبي والزراعي، وتؤكد أنها لا تسعى لتصنيع قنبلة نووية بل لتوليد الكهرباء لمواكبة احتياجات العدد المتزايد من السكان. 

تنفي إيران سعيها لامتلاك قنبلة نووية وتؤكد أن برنامجها سلمي (الأوروبية-أرشيف)

محاولات مستمرة
وقبل أيام قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن رجل أعمال صينيا قدم إلى الولايات المتحدة مدعيّا أنه يبحث عن مواد لصناعة "حصان سحري" معدني يستخدم بملاعب الأطفال، إلا أن نوع المعدن الذي طلبه رجل الأعمال الصيني يتمتع بصفات أرفع من أن تستخدم لصناعة ألعاب الأطفال، إنما هو أقرب لمعدن يستخدم في صناعة المركبات الفضائية وفق تعبير الصحيفة.

وتضمنت لائحة البضائع التي طلبها الرجل الصيني برسالة إلكترونية لمصنع في سياتل بالولايات المتحدة عشرين طنا من الألمنيوم الصلب الذي يستخدم عادة في صناعة الصواريخ.

وفي يوليو/تموز الماضي أدانت هيئة محلفين اتحادية كبرى في الولايات المتحدة صينيا وإيرانيا في اتهامات بالتآمر لإرسال مواد إلى إيران بشكل غير مشروع بغرض استخدامها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن الرجلين حاولا على مدى ثلاث سنوات الحصول على مواد من الولايات المتحدة مثل الفولاذ، من الممكن أن تستخدم في البرنامج النووي الإيراني عن طريق شركة صينية كوسيط لتجنب العقوبات التجارية.

وتضم المعدات التي حاول الرجلان الحصول عليها لتصديرها إلى إيران مزيجا من الألومنيوم ومواد تدخل في بناء آلات طرد مركزي تعمل بالغاز تستخدم في أنشطة تخصيب اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + رويترز