الجيش التركي يشن هجوما منذ نحو شهرين على معاقل حزب العمال الكردستاني بجنوب شرق البلاد (الجزيرة)

شنت القوات التركية حملة بحث عن نائب تركي ينتمي لحزب الشعب الجمهوري (القوة المعارضة الرئيسية في البرلمان) قال مصدر أمني وحاكم محلي إن مسلحين من حزب العمال الكردستاني اختطفوه مساء أمس في مدينة تونجلي في جنوب شرق تركيا.

وقال المصدر الأمني لوكالة فرانس برس إن حسين إيغون النائب عن تونجلي اختطف على أيدي "متمردين" من حزب العمال حين كان في سيارته على طريق في منطقة ريفية في هذه المحافظة.

بدوره قال محافظ تونجلي مصطفى تاسكسن نقلا عن شهود عيان إن "المتمردين" أوقفوا سيارة النائب يرافقه سائقه وصحفي، فتركوا السائق والصحفي وأخذوا النائب واختفوا عن الأنظار في غابة قريبة.

وأكد حزب الشعب الجمهوري نبأ اختطاف نائبه. ويعد الحزب قوة المعارضة الرئيسية في البرلمان حيث يشغل 135 مقعدا من أصل 550.

وإثر اختطاف النائب أطلقت قوات الأمن التركية عملية لتعقب الفاعلين وتحديد مكانه. كما تتواصل أعمال التفتيش بحثا عن ثلاثة عسكريين خطفوا الأسبوع الماضي في منطقة أخرى في جنوب شرق البلاد حيث الأكثرية كردية.

وغالبا ما يخطف مسلحو حزب العمال الكردستاني عمالا وعسكريين ومسؤولين محليين لمقايضتهم بمعتقلين لدى أنقرة، لكنها المرة الأولى التي يُخطف فيها عضو برلماني.

وجاء الحادث في وقت يشتد فيه نشاط حزب العمال، وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السبت الماضي إن هناك علاقة مباشرة بين زيادة هذا النشاط واحتدام الصراع في سوريا.

وتتهم أنقرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدعم حزب العمال وبتوفير ملاذات له في المناطق الكردية بسوريا.

وقتل الأحد الماضي 22 شخصا في اشتباكات بين الجيش التركي ومسلحين من حزب العمال الذين هاجموا نقطة عسكرية للجيش على الحدود العراقية.

ويعد هذا الهجوم أحدث مواجهة بين الطرفين منذ شنت أنقرة حملة عسكرية ضد معاقل حزب العمال في جنوب شرق البلاد يوم 23 منيوليو/حزيران الماضي. وأسفرت العملية عن مقتل أكثر من 115 شخصا. ورجحت بعض وسائل الإعلام أن تكون عملية خطف النائب ردا على هذه الحملة العسكرية.

وحمل حزب العمال- الذي تصنفه تركيا ومعظم المجتمع الدولي منظمة إرهابية- السلاح ضد السلطات عام 1984 مما أجج صراعا طويلا مع حكومة أنقرة أدى لمقتل 45 ألف شخص على الأقل.

المصدر : وكالات