كلينتون لدى وصولها مطار العاصمة السنغالية دكار (الفرنسية)
وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مساء أمس إلى العاصمة السنغالية دكار في جولة أفريقية تتصدر أجندتها المخاطر الأمنية التي يمثلها تنظيم القاعدة والنفوذ الصيني المتزايد على نطاق القارة، وتشمل سبع دول على الأقل وتستغرق 11 يوما.

وتشمل جولة كلنتون زيارة كل من السنغال وجنوب السودان وأوغندا وكينيا وملاوي وجنوب أفريقيا وغانا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان إن بلادها تنوي من خلال الزيارة المساهمة في "تعزيز المؤسسات الديمقراطية والتنمية الاقتصادية ودفع السلام والأمن" في أفريقيا.

تنظيم القاعدة والصين
وقال مسؤولون أميركيون إن كلينتون سوف تدلي بحديث بالمحطة السنغالية تحذر فيه من المخاطر المحتملة للاستثمار الصيني "دون ذكر اسم الصين" والذي يقول عنه كثير من خبراء التنمية "إنه يثري الصين على حساب الدول الأفريقية"، كما ستتحدث عن أن "التنمية الصحيحة ستبطل جاذبية المجموعات المتطرفة التي تتعزز قوتها في كل من نيجيريا ومالي ولا تزال تشكل تهديدا في الصومال".

وقال مسؤول أميركي كبير إن كلينتون سوف تشيد في دكار بانتخاب الرئيس ماكي سال في مارس/آذار الماضي الذي فاز على الرئيس السابق عبد الله واد الذي حكم منذ عام 2000، مضيفا أن السنغال هي الشريك الأقوى والأكثر وثوقا للولايات المتحدة بأفريقيا الفرنكوفونية.

وتغادر كلينتون صباح غد الخميس دكار متوجهة إلى جنوب السودان الذي احتفل في التاسع من يوليو/تموز الماضي بالذكرى السنوية الأولى لاستقلاله.

وبعد ذلك ستتوجه إلى أوغندا بالرغم من انتشار فيروس إيبولا في العاصمة كمبالا.

ثم تزور كينيا لإجراء محادثات حول الانتخابات المقررة عام 2013 قبل أن تجري محادثات مع الرئيس المنتهية ولايته بالصومال شريف شيخ احمد المرشح لولاية جديدة. وستنهي كلينتون زيارتها في ملاوي وجنوب أفريقيا.

وذكر مسؤول أميركي أن المقرر في البداية أن تزور كلينتون ست دول أفريقية فقط، لكنها ستزور الآن غانا أيضا لحضور تشييع جنازة الرئيس الراحل جون أتا ميلا يوم 10 أغسطس/آب والذي توفي في 24 يوليو/تموز الماضي.

الإستراتيجية الأميركية لأفريقيا
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد عرض إستراتيجيته لتنمية أفريقيا بهدف تعزيز الأمن والديمقراطية وحفز النمو "في قارة تواجه تهديدات من تنظيم القاعدة" وهجمة اقتصادية من الصين.

وقال مسؤول أميركي "نرغب في تأكيد أهمية الولايات المتحدة من أجل بناء مؤسسات قوية ومفتوحة ومسؤولة وديمقراطية، كما نرغب في توسيع الفرص للتجارة الأميركية والتنمية. نهدف لتشجيع نمو واستثمار أفضل".

وأبرز ما تتضمنه جولة كلينتون لأفريقيا زيارة رئيس جنوب أفريقيا الأسبق ورائد الديمقراطية نيلسون مانديلا البالغ من العمر 94 عاما.

رقم قياسي
تجيء زيارة كلينتون لأفريقيا بعد أسبوعين فقط من جولتها لأوروبا وآسيا والشرق الأوسط والتي زارت خلالها لاوس ومنغوليا أيضا، ليبلغ عدد الدول التي زارتها خلال فترة توليها منصبها رقما قياسيا وهو 102 دولة.

وزيارتها إلى جوبا عاصمة جنوب السودان ستزيد عدد تلك الدول أكثر. وستلتقي كلينتون هناك رئيس البلاد سلفاكير ميارديت حيث يتناول اللقاء وفقا لما ذكرته نولاند "إعادة تأكيد الدعم الأميركي والتشجيع على التقدم بالمفاوضات مع السودان للوصول لاتفاق حول القضايا المرتبطة بالأمن والنفط والمواطنة".

يُذكر أن مجلس الأمن الدولي أعطى الدولتين، اللتين أوشكتا على الدخول في حرب شاملة بينهما هذا العام، مهلة حتى يوم غد الخميس للوصول لاتفاق لتسوية القضايا الخلافية بينهما.

وقبل أن تعود للولايات المتحدة يوم 10 أغسطس/آب الجاري، ستتوقف كلينتون أيضا في أوغندا ليست آبهة بأخبار تفيد بوصول مرض إيبولا القاتل إلى العاصمة كمبالا وأسفر منذ ظهوره بالبلاد قبل أسبوعين عن مقتل 14 شخصا.

وفي كينيا ستجري كلينتون محادثات مع كبار المسؤولين. وقالت المتحدثة باسم الوزارة إنها ستلتقي في نيروبي الرئيس الصومالي أيضا "لتأكيد الدعم الأميركي للانتقال السياسي في الصومال قبل يوم 20 أغسطس/آب الحالي".

وعقب زيارتها إلى ملاوي ستتوجه كلينتون إلى جنوب أفريقيا يرافقها وفد من رجال الأعمال.      

المصدر : وكالات