أونغ سان سو تشي توقع لدى دخولها مبنى البرلمان (الفرنسية)

دخلت المعارضة أونغ سان سو تشي اليوم الاثنين كنائبة إلى برلمان ميانمار، للمرة الأولى في حياتها السياسية بعد أعوام من النضال أمضت غالبيتها قيد الإقامة الجبرية.

وقالت رئيسة كتلة المعارضة قبل أن تدخل البرلمان لحضور أول دورة عادية في حياتها السياسية "ساحاول أن أبذل ما في وسعي من أجل بلدي".

وتدعو سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل عام 1991 للابتعاد عن العنف ببلد خاضع لحكومات عسكرية متعاقبة منذ عام 1962، وتوصف بسيدة يانغون، وتحظى بشعبية كبيرة في بلادها، كما تحظى بدعم غربي وأميركي على وجه الخصوص، وينظر إليها في الغرب كمانديلا أو غاندي.

وقد استؤنفت الدورة البرلمانية الأربعاء الماضي لكن سو تشي (67 عاما) -التي عادت قبل بضعة أيام من رحلة استمرت أكثر من أسبوعين في أوروبا- حصلت على إذن بعدم حضور تلك الجلسات.

وتخصص هذه الدورة بجزء كبير منها لأعمال العنف الطائفية الأخيرة التي وقعت في ولاية راخين (غرب) (أراكان سابقا) بين المسلمين والبوذيين وأسفرت عن سقوط أكثر من ثمانين قتيلا ونزوح عشرات الآلاف في يونيو/حزيران الماضي.

كما يتضمن جدول الأعمال أيضا قانون الاستثمارات المنتظر جدا في سوق واعدة لكنها محرومة من بنى تحتية قانونية ضرورية لإرضاء الشركات الأجنبية الكبرى.

وتعد الاضطرابات وأعمال القتل من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة في ميانمار منذ إنهاء خمسة عقود من الحكم العسكري في البلاد.

وتقول الحكومة التي تسلمت السلطة منذ نحو 15 شهرا إنها تريد تحقيق السلام والوحدة بين مختلف الجماعات العرقية والطائفية في ميانمار.

ويتراوح عدد المسلمين في ميانمار بين خمسة ملايين وثمانية ملايين نسمة يعيش 70% منهم في إقليم راخين، وذلك من ستين مليون نسمة هم إجمالي تعداد السكان بالبلاد.

وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالا مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي.

وأصبح حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية -الذي تتزعمه سو تشي- أول حزب معارض في البرلمان إثر انتخابات جزئية في أبريل/نيسان الماضي، بعد فوزه بـ43 من بين 45 مقعدا ليحصل على نحو 10% من مقاعد البرلمان، وذلك بعد عقدين أمضاهما الحزب في ظل الحكم العسكري.

ويسيطر العسكر وحلفاؤهم على البرلمان، لكن النظام الذي خلف في مارس/آذار 2011 الحكم العسكري استمر في الأسابيع الأخيرة في ترسيخ سلطته مع إعلان رحيل عدد من المحافظين يتولون مراكز أساسية في الحكومة.

المصدر : الفرنسية