عدد من قادة القارة السمراء أمام مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية (الفرنسية-أرشيف)

تنطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الاثنين أعمال قمة الاتحاد الأفريقي بأجندة رسمية تركز على تعزيز التجارة بين دول القارة، ومناقشة عدد من القضايا السياسية التي شهدتها بلدان أفريقية. وكذلك محاولة التوصل إلى صيغة لحل النزاع الدائر على قيادة مفوضية الاتحاد منذ ستة أشهر.
 
وتبحث القمة ملفات عدة منها الأزمات في كل من مالي وغينيا بيساو اللتين شهدتا انقلابين عسكريين منذ آخر قمة للاتحاد في يناير/كانون الثاني الماضي، إضافة إلى النزاع بين دولتيْ السودان وجنوب السودان، وهو الصراع الذي يلعب فيه الاتحاد دور الوساطة في المفاوضات بين الجانبين.

ويتوقع أن تلقي الخلافات المرتبطة بمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير بظلالها بصورة كبيرة على القمة، لاسيما أن القمة نقلت من مالاوي إلى إثيوبيا بعد رفض رئيسة مالاوي الجديدة جويس باندا استضافته خشية خسارتها للدعم الدولي.

كما يتوقع أن يفرض النزاع على قيادة مفوضية الاتحاد نفسَه على أعمال القمة التي تشارك فيها الدول الـ54 الأعضاء في الاتحاد، حيث يقول محللون إن عدم وجود قيادة للاتحاد على مدار الأشهر الستة الماضية كانت له تداعيات سلبية على إدارة المنظمة لمرحلة تشهد فيها دول غرب وشمال القارة تغيرات في الأنظمة.

فرغم تقدمه على منافسته في الانتخابات التي جرت خلال القمة الماضية، فإن رئيس المفوضية ووزير الخارجية الغابوني السابق جان بينغ أخفق في الحصول على أغلبية ثلثي الأصوات اللازمة لإعلان فوزه على منافسته وزيرة داخلية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما.

وكانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ المنظمة -التي تأسست قبل عشر سنوات- التي تفشل فيها الانتخابات في اختيار رئيس لها.

كما من المقرر أن تتطرق الاجتماعات إلى الوضع في الصومال التي من المفترض أن تنهي حكومتها المرحلة الانتقالية في 20 أغسطس/آب بتبني دستور جديد وإجراء انتخابات، لكون الاتحاد الأفريقي يقود بعثة حفظ السلام العاملة في الصومال لدعم السلطات الاتحادية الضعيفة في قتالها ضد حركة الشباب المجاهدين.

وتستمر أعمال القمة حتى 16 يوليو/تموز، مع توقعات بأن يشارك رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في اليومين الختاميين فقط.

المصدر : الألمانية