مظاهرة حاشدة شهدتها تل أبيب رفضا لإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية (الفرنسية)
 
صادقت كتلة حزب الليكود في الكنيست الإسرائيلي على توصيات لجنة برئاسة برلماني تدعو إلى تجنيد اليهود المتشددين (الحريديم) والعرب في الخدمة العسكرية، بعد أن تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل مفاجئ أمس السبت عن قراره السابق بحل اللجنة.
 
وصوتت كتلة الليكود بالإجماع على توصيات لجنة تبحث في تقاسم أعباء الخدمة العسكرية برئاسة عضو الكنيست يوحنان بلسنر عن حزب كديما، لكنها عدلت البند الذي يدعو لتجنيد العرب في الخدمة، ووفقا لقرار الكتلة فإنه لا يوجد سبب لإرجاء تطبيق هذا البند.

وتقضي التوصيات بإلغاء امتيازات الحريديم التي كانوا يتمتعون بها بموجب ما يعرف بقانون طال الذي يعفي شبانهم من الخدمة العسكرية، ويمنحهم امتيازات مقابل قضاء وقتهم في دراسة التوراة في المعاهد الدينية.

ويتوقع أن يقدم الطاقم صيغة مشروع القانون الجديد أثناء اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي يوم الأحد المقبل، وسيشارك في عضوية الفريق وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون، وبلسنر نفسه، إضافة إلى مندوبين عن وزارات الدفاع والمالية والعدل، ومندوبين عن الخدمة المدنية.

نتنياهو تراجع عن عزمه حل لجنة بلسنر(الفرنسية)

تراجع
وكان نتنياهو قد تراجع السبت عن قرار حل لجنة بلسنر واتفق مع نائبه ورئيس حزب كديما شاؤول موفاز على تشكيل فريق لصياغة مشروع قانون تقاسم أعباء الخدمة العسكرية، وذلك عقب مظاهرة أمس في تل أبيب شارك فيها عشرون ألف شخص للمطالبة بفرض الخدمة العسكرية والمدنية على الحريديم والعرب.

وقد تعرض نتنياهو لضغوط من نائبه وزعيم أكبر شريك له في الحكومة الذي هدد بالانسحاب منها إذا لم توضع نهاية للإعفاءات، كما كثرت اعتراضات الضباط والجنود السابقين على تحملهم "معظم العبء على نحو ظالم".

وقال نتنياهو -لدى افتتاحه اجتماع كتلة الليكود اليوم- إنه يجب على القانون الجديد أن يغير الواقع، وأن يزيد تدريجيا عدد الذين يخدمون، وأن يتم ذلك بشكل مسؤول من أجل الحفاظ على وحدة الشعب، في إشارة إلى رفض الأحزاب الحريدية تغيير قانون طال.

وأضاف "إنني أفهم جيدا الذين يؤدون الخدمة وأبناء عائلاتهم، وعلى الجميع أن يتحمل العبء، وسوف نمنح محفزات إيجابية للذين يؤدون الخدمة ومحفزات سلبية للذين يتهربون من الخدمة، والمتهربون لن يحصلوا على مقابل مثل الذين يؤدون الخدمة".

يشار إلى أن لجنة بلسنر تقترح تجنيد 80% من الشبان الحريديم كل عام، وتغريم كل شاب حريدي يرفض التجنيد في الجيش أو الخدمة العسكرية، ومنعه من الحصول على حقوق ومخصصات من مؤسسة التأمين الوطنية.

وفيما يتعلق بالعرب، دعت لجنة بلسنر إلى تحديد قضية تجنيدهم من خلال القانون، وأوصت بتحديد غايات عددية واضحة للخدمة المدنية المخصصة لهم، وأن يزداد العرب الذين يؤدون الخدمة المدنية بستمائة شاب كل عام، بحيث يصبح عددهم عام 2018 في حدود ستة آلاف شاب عربي في الخدمة المدنية.

رفض
وفي المقابل، عبر الزعيم الروحي لحزب شاس الحاخام عوفاديا يوسف عن معارضته تجنيد الحريديم واعتبر أن توصيات لجنة بلسنر "تقلل من كرامة التوراة، بينما جبال إسرائيل ليست موجودة إلا بفضل التوراة".

وأضاف "نحن محاطون بكارهين، فهناك إيران وحزب الله وفلسطينيون أشرار تجاه شعب إسرائيل، ومن سينقذنا منهم؟.. التوراة، ولو لم يكن هنا (دارسو) التوراة لما تم خلق العالم أبدا".

كما لوح عضو الكنيست موشيه غفني -من كتلة يهدوت هتوراة الحريدية- بالانسحاب من التحالف إذا سن قانون يستند إلى توصيات لجنة بلسنر، فيما قال زميله عضو الكنيست يسرائيل آيخلر لموقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني اليوم، إن من يريد مساواة في العبء عليه أن يلغي التجنيد الإلزامي للجيش.

المصدر : وكالات