زعماء إيكواس دعوا مالي للمسارعة بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية الشهر الحالي (الفرنسية)
دعت دول غرب أفريقيا مالي إلى المسارعة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تمهيدا لمطالبة الأمم المتحدة بإرسال قوات للمساعدة في التصدي لتنظيم القاعدة وموالين له يحتلون شمال البلاد، كما حذرت من أن عضوية مالي في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أوروبا (إيكواس) ستعلَّق إن لم يتم التوصل لحكومة قبل نهاية الشهر الحالي.

وفي بيان صادر عن قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا المنعقدة في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو، قال الزعماء الأفارقة إنه يتعين على الرئيس المالي المؤقت ديونكوندا تراوري أن "يرسل فورا طلبا للإيكواس وللأمم المتحدة يطلب فيه إرسال قوة من الإيكواس لدعم الجيش المالي".

وكان مسؤولون أفارقة قد قالوا سابقا إن نيجيريا والنيجر والسنغال تعهدت بتقديم الجزء الأساسي من قوة تضم 3270 فردا، ستكون مهمتها تعزيز الجيش المالي وتحقيق الاستقرار في المؤسسات هناك، ثم معالجة مسألة الشمال الخارج عن السيطرة إذا فشلت المحادثات.

وأفاد مصدر قريب من القمة بأنه اعتبارا من 31 يوليو/تموز إن لم تشكل حكومة وحدة وطنية -وفقا للقرارات التي اتخذتها السبت مجموعة الاتصال حول مالي- فإن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "لن تعترف بعد ذلك بحكومة مالي، وستعلق عضوية البلاد في جميع المنظمات الإقليمية".

وسيتوجه وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسوليه ووزير ساحل العاج للاندماج الأفريقي آلي كوليبالي إلى باريس "لنقل استنتاجات القمة ومختلف القرارات إلى الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري"، الذي ما زال يتماثل للشفاء في باريس من كسر في الجمجمة بعد تعرضه لهجوم من قبل حشد في مكتبه في مايو/أيار.

وتعتبر المجموعة أن تشكيل حكومة أوسع من الحكومة الانتقالية الحالية برئاسة شيخ موديبو ديارا ضروري لمواجهة الأزمة في شمال البلاد، الذي يخضع منذ ثلاثة أشهر لسيطرة جماعات مسلحة من المتمردين الطوارق والإسلاميين المتحالفين مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأكد المجتمعون تمسكهم بوحدة مالي رغم خروج نحو ثلث البلاد عن السيطرة، وقال الرئيس الإيفواري الحسن واتارا بهذا الصدد "لا يمكننا التهاون مع تقسيم شقيقتنا مالي. لم يعد في وسعنا تقبل رؤية هذا التطور للإرهاب المدمر، وتهريب المخدرات والتطرف الوحشي".

وقد فر نحو مائتي ألف شخص بالفعل من مالي ولجؤوا إلى الدول المجاورة، بحسب وكالة الأمم المتحدة للاجئين. وشرد 155 ألفا داخل مالي نفسها، التي كانت غرقت في الفوضى في مارس/آذار، بعد أن أسقطت قوات من الجيش الرئيس أمادو توماني توري، مما أدى لحدوث فراغ في السلطة.

المصدر : الفرنسية