رئيسة مجلس حقوق الإنسان ستحقق في اعتداء المستوطنين على حقوق الشعب الفلسطيني  (الأوروبية)

عين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة ثلاث خبيرات حقوقيات بارزات للتحقيق في تداعيات توسيع المستوطنات الإسرائيلية على حقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلنت رئيسة المجلس سفيرة الأوروغواي في جنيف، لورا دوبوي لاسيرا، عن تشكيل اللجنة التي ستحقق في اعتداء المستوطنات الإسرائيلية على الحقوق السياسية والمدنية والثقافية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وكان المقرر الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ريتشارد فولك، قد قدم تقريرا للمجلس قال فيه إن توسع المستوطنات الإسرائيلية في ازدياد مع وجود 3500 وحدة سكنية قيد البناء عام 2011، مشيرا إلى عدم شرعية المستوطنات، "ليس فقط بموجب القانون الدولي ولكن لمخالفتها بصورة واضحة لقرارات مجلس الأمن".

والخبيرات الثلاث هن كريستين شانيه من فرنسا، رئيسةً، ويونيتي داو من بوتسوانا، وأسماء جهانغير من باكستان. وأشادت لاسيرا بالخبيرات اللواتي "تتمتع كل منهن بسجل من العمل المحايد والمستقل في مجال حقوق الإنسان على أعلى مستوى".

وقال دبلوماسيون إن الرئيسة الحالية للمجلس لورا دوبوي لاسيرا أعلنت أسماء المحققات بعد مشاورات بين الدول أعضاء المجلس.

وأطلق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التحقيق في مارس/آذار بموجب مبادرة قدمتها السلطة الفلسطينية للمجلس الذي يضم 47 عضوا، وكانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوتت ضد المبادرة. وقال المجلس إن اعتزام إسرائيل بناء مزيد من الوحدات السكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية يقوض عملية السلام ويعرض حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة للخطر.

يرى مجلس حقوق الإنسان أن الاستيطان يقوض عملية السلام (الجزيرة-أرشيف)

إسرائيل تندد
من جهة أخرى، نددت إسرائيل الجمعة بالتحقيق. وقال بيان لوزارة الخارجية "لن يتم التعاون مع مهمة تقصي الحقائق في إسرائيل ولن يسمح لأعضائها بدخول إسرائيل والأراضي (الفلسطينية المحتلة)".

ونظرا لعدم السماح لفريق التحقيق بدخول المستوطنات الإسرائيلية فمن المرجح أن يضطر لجمع المعلومات من مصادر ثانوية تشمل وسائل الإعلام.

وحتى إذا خلص التحقيق إلى أن المستوطنات تنتهك قانون حقوق الإنسان فمن المرجح أن تعرقل معارضة أمريكا أي مسعى لمعاقبة إسرائيل.

ووفق وكالة رويترز، فإنه يعيش زهاء خمسمائة ألف إسرائيلي و2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين احتلتهما إسرائيل في حرب عام 1967.

ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات الإسرائيلية ستحرمهم من إقامة دولة قابلة للحياة، واعتبرت محكمة العدل الدولية المستوطنات غير شرعية.

وتزعم إسرائيل أن لها حقوقا تاريخية وتوراتية في الضفة الغربية. وتقول إن وضع المستوطنات يجب أن يقرر في مفاوضات سلام.

وقال ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن تسريع البناء الاستيطاني "أنهى الأمر" بالنسبة لجدوى حل الدولتين.

وكان البرلمان الأوروبي قد أدان الخميس "أعمال العنف والمضايقات" التي يرتكبها المستوطنون اليهود في القدس الشرقية والضفة الغربية بحق المدنيين الفلسطينيين، ودعا إسرائيل إلى الكف عن توسيع المستوطنات التي تشكل "عائقا" أمام إرساء السلام.

المصدر : يو بي آي