ماتاي (يمين) وجيلاني يترأسان المحادثات بين بلديهما وسط توترات جديدة بسبب اعتقال متهم ببومباي (الفرنسية)

بدأ وكيلا وزارتي الخارجية في الهند وباكستان محادثات في نيودلهي اليوم وسط توترات جديدة بين البلدين بسبب هجمات بومباي 2008 والتقلبات السياسية في باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات العديد من القضايا بينها الإرهاب والنزاع بشأن إقليم كشمير وإجراءات بناء الثقة بينهما.

تأتي هذه المشاورات في إطار عملية سلام انطلقت عام 2004 للتعامل مع القضايا المحل النزاع، مثل النزاع الحدودي، وتحسين العلاقات بين الجارتين النوويتين اللتين خاضتا ثلاث حروب، اثنتان منها حول إقليم كشمير.

واستؤنفت المحادثات في فبراير/شباط 2011 بعد توقفها في 2008 في أعقاب هجمات مومباي.

ومن المقرر أن يعدّ هذا الاجتماع أجندة لمحادثات بين وزيري خارجيتي البلدين الشهر المقبل في إسلام آباد.

أبو جندل
وتجيء هذه الجولة من المحادثات -التي يرأسها وكيل وزارة الخارجية الباكستاني جليل عباس جيلاني ونظيره الهندي رانجان ماتاي- بعد أيام من إلقاء نيودلهي القبض على مشتبه فيه رئيسي في التفجيرات التي شهدتها مدينة مومباي عام 2008 ويدعى سيد زابي الدين أنصاري ويلقب بأبي جندل. وقد جدد اعتقال أبي جندل اتهام الهند لباكستان بأن "عناصر من الدولة" في باكستان قد ساعدت في هجمات بومباي.

وقالت الهند إن أبا جندل حصل على جواز سفر باكستاني وكان على صلة بجماعة عسكر طيبة "الإسلامية المسلحة" المتمركزة في باكستان والتي تُحمل مسؤولية الهجمات التي قُتل فيها 166 شخصا في المركز المالي للهند، وإنه اعترف بقيادة تلك الهجمات من مركز قيادة عسكرية في كراتشي.

وقال جيلاني لدى وصوله إلى الهند أمس الثلاثاء "لقد رأينا تقارير صحفية عن أبي جندل. سنقدم المساعدة الممكنة للهند. المجرمون مجرمون في باكستان وفي الهند. ندين كل الإرهابيين". وأكد أنه مكلف من قبل قيادة بلاده بتحريك المحادثات إلى الأمام.

وقال المسؤول الباكستاني الرفيع إن إسلام آباد طلبت من الهند إطلاعها على دليل علاقة أبي جندل بجماعات وهيئات في باكستان.

وقال وزير الخارجية الهندي أس أم كريشنا عقب عودته من زيارة لطاجيكستان إن المعلومات التي أُخذت من أبي جندل تحتاج للإثبات من مصادر أخرى. "وعندها يمكننا القول هل كان بالإمكان الثقة في باكستان أم لا".

عودة الاتهامات
وقال محلل السياسة الخارجية في مركز الأبحاث المستقل بنيودلهي "أوبزرفر ريسيرش فاونديشن" ويلسون جون إن الجروح انفتحت مرة أخرى بين البلدين باعتقال أبي جندل، وإنها أعادت محادثات السلام إلى الوراء.

وأضاف أن "لعبة الاتهامات بدأت من جديد.. وأُثير الكثير من الغبار وارتفعت الحرارة على مختلف المستويات".

وكان البلدان ومنذ استئناف حوارهما قد سعيا إلى إحراز تقدم في الموضوعات الأقل خلافا مثل التبادل التجاري، وتحسين التعاون بشأن مكافحة الإرهاب، وتهريب البشر والمخدرات وجرائم الإنترنت.

المصدر : وكالات