إيران تواجه أربع حزم من العقوبات الأممية وإجراءات ردعية أميركية وأوروبية لتمسكها بالتخصيب (رويترز-أرشيف)
قالت إيران إنها تتوقع محادثات نووية جديدة مع الدول الكبرى رغم فشل جولة جديدة بتركيا هذا الشهر، في وقت تحدثت فيه صحيفتان إسرائيليتان عن تسريع طهران وتيرة التخصيب الذي يتواصل رغم العقوبات الدولية، وهي عقوبات دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي إلى مواجهتها بالتوقف عن الاعتماد عن النفط.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في لقاء مع صحيفة دير ستاندرد النمساوية، إن طهران تتوقع محادثات نووية جديدة لأن "الفشل ليس في مصلحة أحد".

لكن صالحي أكد أن إيران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم الذي يجب أن يعترف به قبل أي محادثات، مطمئنا دول الغرب بأن طهران لا تنوي إغلاق مضيق هرمز، لكنه قال أيضا إنها لن تتوانى في اتخاذ أي إجراء دفاعا عن نفسها.

وفشلت محادثات انعقدت هذا الشهر في إسطنبول بين إيران والدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن زائد ألمانيا، قدمت خلالها السلطات الإيرانية مقترحات اعتبرتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون غير مشجعة.
 
"اقتصاد مقاوم"
وتعرضت إيران لأربع حزم من العقوبات الأممية إضافة إلى عقوبات أميركية على قطاعها المصرفي، وحظر أوروبي على نفطها، وذلك بسبب استمرارها في تخصيب اليورانيوم، وهو برنامج يقول الغرب وإسرائيل إنه لتصنيع قنبلة ذرية، وتؤكد طهران أنه لأغراض سلمية.
وتقول إيران إن العقوبات لم تؤثر عليها، لكن خبراء يؤكدون أنها ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني الذي يعتمد على النفط.

ودعا أمس مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامينئي -حسبما نقل عنه التلفزيون الرسمي- إلى بناء "اقتصاد مقاوم"، بالتخلي عن تصدير المواد الخام وبينها النفط، وتطوير صناعات تعتمد على المعرفة.

وتيرة التخصيب
وقد تحدثت صحيفتا معاريف ويديعوت أحرونوت الإسرائيليتان –مستندتين إلى مصادر لم تحدداها- عن زيادة ملحوظة في وتيرة التخصيب الأشهر الأخيرة.

خبراء يقولون إن العقوبات التي تشمل حظرا نفطيا أضرت باقتصاد إيران (الفرنسية-أرشيف)

وتحدثت معاريف عن عشرة آلاف جهاز طرد مركزي عامل في إيران حاليا بعضها أكثر تطورا، بينما قالت يديعوت أحرونوت إن طهران تنتج 230 كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب كل شهر، و12 كلغ من اليورانيوم المخصب لدرجة التركيز الانشطاري بدرجة 20%.

وتحدثت الصحيفة عن مخزون إيراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% بلغ 160 كلغ، وهو ما يقل بمائة كلغ عن الكمية المطلوبة لإنتاج القنبلة.

وتقترب الأرقام من أرقام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحدثت في فبراير/شباط الماضي عن مخزون إيراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% بلغ 146 كلغ.

الضربة العسكرية
ورغم تأكيدهما أنهما تفضلان الحل الدبلوماسي، لا تستبعد الولايات المتحدة وإسرائيل ضربة عسكرية ضد إيران.

وحسبما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس، عرضت واشنطن على تل أبيب خططا محتملة لضربة أميركية ضد طهران، لثنيها عن شن عمل منفرد، لكن مسؤولا إسرائيليا رفيعا نفى فحوى التقرير.
 
وستكون إيران في صلب محادثات لوزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا هذا الأسبوع في إسرائيل التي دعا رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إلى التلويح بتهديد عسكري "قوي وذي مصداقية" يردع طهران.

المصدر : وكالات